فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أبكي عليك وما أنفك من حرق ... يا لابساً حسنا للقلب فتانا

تفاح خدك محمر على يقق ... ترعى العيون به دراً ومرجانا

فما نظرت إلى شيء أُسر به ... غلا وجدد لي ذكراك أشجانا

بدر يلوح على غصن يجاذبه ... ردف يمور إذا ما اهتز ريانا

لم يخلق الله من وجه يعادله ... أستغفر الله إذ أغفلت حمدانا

إني أعوذ بطرف منك يسحرني ... من أن تجرعني صداً وهجرانا

[أخبار الحسين بن دعبل]

حدثني أبو الورد قال: رأيت محمد بن واصل وقد عرض جيشاً من الأعراب من بني تميم بفارس، وكانوا من عشيرته فوجدهم على غاية الرثاثة وقبح الهيئة. وانصرف عنهم إلى قوم من عبد القيس من أهل البحرين، فعرضهم فوجدهم أخس زياً، واردأ ثياباً. فالتفت إلى الحسين بن دعبل - وكان أتاه زائراً فأكرمه وقدمه، وقبل شعره ورعى له في أبيه - فقال: يا دعبلي، قال: لبيك أيها الأمير. قال: إن أنشدتني في قرب شبه هؤلاء الأعراب بعضهم ببعض وصلتك بعشرة آلاف درهم، قال: أيها الأمير رجوت أني قد وُفقت لما تريده، هم كما قال حبيب بن أوس الطائي:

<<  <   >  >>