فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بني بنت من جاء بالمحكما ... ت والدين والسنة القائمة

فقال: قائلها من عضَ بظر أمه، فقال له ابنه، يا أبت ألست تقولهما في وقت كذا وكذا؟ فقال: يا بني أيهما خير، أعض بظر أمي، أم يأخذني ابن قحطبة؟ وله في الحكم بن المطلب يمدحه:

لا عيب يوجد فيك إلا أنني ... أمسى عليك من المنون شفيقا

قال ابن المعتز: ومما يستجاد من شعره قوله:

قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه ... خلق وجيب قميصه مرقوع

[بشار بن برد]

كان شاعراً مجيداً مفلقاً ظريفاً محسناً، خدم الملوك وحضر مجالس الخلفاء، وأخذ فوائدهم، وكان يمدح المهدي ويخضر مجلسه، وكان يأنس به ويدنيه ويجزل في العطايا، وكان صاحب صوت حسن ومنادمة، وكان حضر المهدي في مجلس مع جواريه بعث إليه لأجل المسامرة والمحادثة وكان بشار يعد من الخطباء البلغاء الفصحاء وله قصائد وأشعار كثيرة، فوشى به بعض من يبغضه إلى المهدي بأنه يدين بدين الخوارج فقتله المهدي. وقيل: بل قيل للمهدي: إنه يهجوك، فقتله والذي صح من الأخبار في قتل بشار أنه كان يمدح المهدي، والمهدي ينعم عليه، فرمي بالزندقة فقتله. وقيل: ضربه سبعين سوطاً فمات؛ وقيل ضرب عنقه. وكانت وفاته سنة سبع، وقيل: ثمان وستين ومائة في أيام المهدي.

<<  <   >  >>