فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وحدثني أحمد بن إبراهيم المعبر قال: رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكاً مستبشراً، فقلت له: ما فعل الله بك؟ وكيف نجوت مما كنت فيه؟ فقال: إني وردت على رب لا تخفى عليه خافية، فاستقبلني برحمته وقال: قد علمت براءتك مما كنت تعرف به وترمى باعتقاده.

وأشعاره كثيرة، إلا أنها موجودة عند جميع الناس مستفيضة فيهم، فاقتصرنا على ما ذكرنا منها

[أخبار إبراهيم بن سيابة]

حدَّثني أبن أبي قباذ قال: قال العوفي: كان سيابة حجاماً، وفيه يقول عتبة الأعور يهجوه ويذكر صناعته:

أبوك أوهى النجاد عاتقه ... كم من كمي أدمي ومن بطل

يأخذ من ماله ومن دمه ... لم يمس من ثأره على وجل

ذلت رقاب الملوك خاضعة ... من بين حاف له ومنتعل

وكان يرمي بالزندقة وكان المهدي أخذه وأحضر كتبه فلم يوجد فيها شيء من ذلك، فآمنه واستكتبه، وكان يكتب في مجلسه وبين يديه وكان من أبلغ الناس وأفصحهم ثم صح عنده أن فيه شيئاً مما كان اتهم به، فاطرحه وأقصاه، فساءت بعد ذلك حاله، واحتاج إلى مسألة الناس، وكان أحد المطبوعين، وكان محجاجاً منطيقاً.

ومما رويناه له قوله:

جاء البشير مقدم البشراء ... منه عليّ بأعظم العظماء

<<  <   >  >>