فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا تجده ولو جهدت وأني ... بالذي لا يكاد يوجد مثله

إنما صاحبي الذي يغفر الذن ... ب ويكفيه من أخيه أقله

ليس من يظهر المودة إفكاً ... وإذا قال خالف القول فعله

وصله للصديق يومٌ فإن طا ... ل فيومان ثم يصرم حبله

ومما يستحسن له من غزله قوله:

لقد أحببت جهد الح ... ب ذات الخال والعقد

وتحكي بعد غب الن ... وم مطروقاً من الشهد

غزال أحور العين ... له خالٌ على الخد

كأن البدر ذاك الخا ... ل وافى ليلة السعد

ولمطيع بن إياس شعر كثير في جميع الفنون، وهو أحد الخلعاء المجان، وكان صاحب نوادر، ولو استقصينا كل شاعر واستوعبنا شعره زال الكتاب عن الغرض الذي قصدناه. وتوفي مطيع سنة تسع وتسعين ومائة.

[أخبار الخليل بن أحمد]

حدَّثني إسحاق بن الصلت الأنباري قال: حدثني المعلى بن جعفر السعدي قال: كان الخليل بن أحمد أعلم الناس بالنحو والغريب، وأكثرهم دقائق في ذلك، وهو أستاذ الناس، وواحد عصره، وأول من اخترع العروض وفتقه، وجعله ميزاناً للشعر، وكان سببه أنه مر في سكة القصارين بالبصرة

<<  <   >  >>