للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[صلى الله عليه وسلم وأسماء فحول خيل العرب ومذكوراتها]

كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جملةُ أفراس. فمنها) السَّكْب (. وهو الذي كان عليه يومَ أُحُدٍ، حكاه ابن قُتَيْبةَ. ومنها) المرتجَز (، وإنما سمِّى المرتجز بحُسْن صهيله. وكان له فرس يقال له) لِزاز (. وفرس يقال له) الظَّرب (. وفرس يقال له) اللَّحيف (. وفرس يقال له) الوَرْد (. وزاد غيرُ ابن قُتَيبة فرساً يقال له) مُلاوِح (، وفرساً يقال له) اليَعْسُوب (. والورد هو الذي أهداه له تميمٌ الدِاريًّ. فهذه خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ذكره ابن قُتيبة وغيره.

وأما خيلُ العرب فمن أقدمها) زَادُ الراكب (، وهو الذي وهبه سليمانُ بنُ داودَ عليهما السلام لقوم من الأَزْد كانوا أصهاره، فكان أول فَرَس انتشر في العرب من خيله. وقيل: فلما سمعت بذلك تَغْلبُ أَتَوهم فاستطرقوهم، فنَتَجوا فرساً أجود من زَادِ الراكب، فَسَمَّوْهُ) الهُجَيْس (، فلما سمعت بذلك بكرُ بن وائل أَتوا بني تغلب فاستطرقوهم، فنتجوا فرساً أجود من الهُجيس فسمَّوْه) الديناري (.

وذكر محمد بن السَّائب وغيره من العلماء أسماء الخيل المعروفة المشهورة في أشعار العرب. منها في قريش خيلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد تقدم ذكرها.

ومنها فرسُ حمزَة بن عبدِ المَّطلب) الورد (، وهو من بنات) ذي العُقاَّل (، من) بنات أَعْوجَ (. وقال حمزة رضي الله عنه في ذلك

ليس عندي إلا سلاحٌ ووَرْدٌ ... قَارح من بنات ذي العُقَّال

أتَّقى دُونَهُ المنايا بنفسي ... وهو دوني يَغْشَى صُدور العوالي

وحدثَّ الكَلْبيُّ عن أبي صالح عن ابن عباس أن) أَعْوج (كان سيَّد خيل داودَ المشهورة،) وأنه (كان لملك من ملوكِ كنْدَةَ، فغزا بني سُليم يَوْمَ عِلاَف، فهز موه وأخذوا) أعوج (، ثم صار إلى بني هِلالٍ من بني عامرٍ فأجاد في نسله. ثم انتشرت الخيلُ الجياد في العرب، فكان فيما يُسَمَّى لنا من فُحُولها وإناثها: -) الغُراب (و) الوجيه (و) لاحق (و) المُذهب (و) مكتوم (، وكُنَّ لغنيّ بنِ أَعصُر.

وكان منها) ذو العُقال (لبني رياح بن يربوع. ومنها) دَاحس (، وهو ابن ذي العقَّال. ومنها) الحَنْفَاء (أخت) دَاحِس (لحُذيفةَ بن بَدْر الفَزَارَيِّ. ومنها) الغبراء (كانت لحًمًل بن بدر الفَزاريّ. ومنها) قسَامٌ (كان لبني جَعْدة.

وكان منها) فيَّاض (و) سَبَل (لبني جعدة أيضاً. وكان منها) الحِمَالة (و) القُرَيظ (لبني سُلَيم. فأما) دَاحِسٌ (فكان لقيس ابن زُهير بن جَذِيمة العَبْسي. فراهن عليه حُذَيفةُ بن بَدْر الفزاري، فوقعت فيه حرب غَطَفان، ودامت بينهم فيما ذكروا أربعين عاماً. فتشاءمت به العرب وبِبَنيه. ومن ذلك قول بشير بن أَبَيٍّ العَبْسي.

وإن الرِّباط النُّكْدَ من آل داحس ... أَبَيْن فما يُفلحن يومَ رهان

جَلَبْنَ بإذن الله مقتلَ مالك ... وطرَّحن قيساً من وراء عُمَانِ

وكان منها في كنانةَ) اللطيم (فرس ربيعةَ بن مُكَدَّم، و) مَصَاد (فرسٌ لابن غادية الخزاعي. و) الأَجْدلُ (فرس أبي درٍّ الغَفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان منها) اليَعْسُوب (فرس الزُّبير بن العوَّام. و) ذو اللَّمَّة (فرس عُكاَّشةَ بنِ محْصَن و) رِرَّة (فرس الجميع) بن (منقذ الأسَدي، و) حَزْمة (فرس حنظلة بن فاتك بن الأسَدي. و) ظَبْية (فراس الهراس الأَسَديِّ. و) الحِمالةُ (فرس طُلَيْحة بن خُوْيلد الأَسَدي ولها يقول:

نصبتُ لهم صَدْرَ) الحِمالة (إنها ... معوَّدةٌ قِيل الكُماة نَزَالِ

فيوماً تراها في الجلال مصُونةً ... ويوماً تراها غيرَ ذاتِ جِلاَلِ

و) معروف (فرس سَلَمَة بن هند الغاضريِ. و) المنَيحةُ (فرس دِثَار بن فَقْعسٍ الأسديَّ. و) ناصح (فرس فَصالةَ بن هند بِنَ شَريك الأسَدي، وله يقول:

أناصحُ شمِّر للرهان فإنها ... غداةُ حِفاظٍ جمَّعتْها الحلائب

أتذكر إلبْاسِيكَ في كل شَتْوَةٍ ... ردائي، وإطعاميك والبطنُ ساغبُ؟

و) اللَّطِيمُ (فرس أيضاً لفَضالَة المذكور.

وكان منها في بني تميم بن مرٍّ) الشَّوْهَاء (فَرسَُ حاجب بن زُرارةَ التَّميمي. و) الرَّقيب (فرس الزِّبْرِقان بن بدر التميمي.

<<  <   >  >>