للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

لا يحسنون الفقه، وأنا [من] (١) أخس أصحاب الحديث سألتك عن هذه، فلم تحسنها، فكيف تنكر على قوم أنهم لا يحسنون شيئا، وأنت لا تحسنه.

سمعت أبا زرعة يقول: كتب إلي أبو ثور (٢)، لم (٣) يزل هذا الأمر في أصحابك، حتى شغلهم عنه إحصاء عدد [رواة] (٤): "من كذب علي متعمدا … " فغلبهم هؤلاء القوم عليه.

وقال أبو زرعة: عن عبد الله بن الحسن قال: ألقيت على علي بن المديني حديث أبي ذر في الحناء، والكتم (٥)، فأنكره علي وقال: ليس هذا من حديث معمر، وقال أبو زرعة: "وكان فيه لين" يعني في عبد الله بن الحسن، قال فقلت لعلي: هذا هو عندك؟ فقال علي: عندي. قلت: نعم أليس قد كتبت، عن


(١) من شرف أصحاب الحديث، ص ٧٧.
(٢) (م دق) إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان أبو ثور الكلبي الفقيه البغدادي، كنيته أبو عبد الله، وأبو ثور لقب. توفي سنة ٢٤٠ هـ، روى عن ابن عيينة ووكيع والشافعي وغيرهم وعنه أبو داود وابن ماجة ومسلم خارج الصحيح وغيرهم، قال أحمد: "أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة وهو عندي في مسلاخ الثوري، وقال لرجل سأله عن مسألة سل الفقهاء، سل أبا ثور" وقال ابن حبان: "كان أحد أئمة الفقهاء" انظر: تهذيب التهذيب، ج ١/ ١١٨ - ١١٩، تاريخ بغداد، ج ٦/ ٦٥ - ٦٦، وهذا الخبر رواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث، ص ١٣٠، بسنده إلى البرذعي.
(٣) في الأصل كتبت هكذا (ولم) وفي شرف أصحاب الحديث، ص ١٣٠ الم).
(٤) من شرف أصحاب الحديث، ص ١٣٠، وقد مضى تخريج هذا الحديث.
(٥) رواه ابن عدي في الكامل في ترجمة أبي حنيفة رحمه الله بسنده، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أحسن ما غيرتم به الشعر الحناء، والكتم" من طريق ابن بريدة، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر … " ثم قال ابن عدي: "وهكذى- والصواب هكذا- رواه عباد بن صهيب، رواه معافا عنه عن رجل قد سماه عن أبي بردة، عن أبي الأسود، عن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه الحسن بن زياد ومكي وابن بزيع عنه عن أبي حجية، عن أبي الأسود، عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا ابن بريدة، فقد روى هذه الألوان التي ذكرتها، وأبوحجية هو الأجلح بن عبيد الله الكندي". ورواه عبد الرزاق الصنعاني في (المصنف)، ج ١١/ ١٥٣، قال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن سعيد الجريري عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أحسن ما غير هذا الشعر الحناء والكتم".

<<  <  ج: ص:  >  >>