فصول الكتاب

<<  <   >  >>

6 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ: " §إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: فَيَكْتُبُ عَمَلَهُ وَأَجَلَهُ وَرِزْقَهُ وَشَقِيُّ أَمْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ -[90]- فَيَدْخُلَ النَّارِ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلَهَا " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَيَنْبَغِي لَكَ أَيُّهَا السَّائِلُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَرَغَ مِنْ أَرْزَاقِ الْعِبَادِ، وَأَنَّ كُلَّ عَبْدٍ مُسْتَوْفٍ رِزْقَهَ لَا يَزِيدُ فِيهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْهُ وَكَذَا قَدْ فَرَغَ مِنَ الْآجَالِ، لَا يَزْدَادُ أَحَدٌ عَلَى أَجَلِهِ وَلَا يُنْتَقَصُ مِنْهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ آخِرُ أَجَلِهِ، وَكَذَا كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَمَلَهُ الَّذِي يَعْمَلُ خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا، وَكَتَبَهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا، فَكُلُّ الْعِبَادِ يَسْعَوْنَ فِي أَمَرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، وَالْإِيمَانُ بِهَذَا وَاجِبٌ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ كَفَرَ

<<  <   >  >>