فصول الكتاب

<<  <   >  >>

18 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، كِلَاهُمَا عَنْ خُلَيْدٍ الْعَصَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ إِيمَانٍ دَخَلَ الْجَنَّةِ: مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ: عَلَى وُضُوئِهِنَّ، وَرُكُوعِهِنَّ، -[129]- وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَأَعْطَى الزَّكَاةَ مَعَ طِيبِ النَّفْسِ بِهَا " قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «وَايْمُ اللَّهِ، لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَصَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ» ، قَالُوا: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا أَدَاءُ الْأَمَانَةِ؟ قَالَ: الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَأْمَنِ ابْنَ آدَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمَرِ دِينِهِ غَيْرَهَا " -[130]- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذَا يَدُلُّ الْعُقَلَاءَ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ كَمَا قُلْنَا لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْعَمَلِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِتَمَامِ رُكُوعٍ، فَسُجُودِهَا، وَمِنْ فِقْهِهَا تَمَامُ رُكُوعٍ، وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَسُجُودٌ، وَتَمَامُ جُلُوسٍ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مَعَ التَّكْبِيرِ الصَّحِيحِ قَبْلَ هَذَا، وَحُسْنٌ الْقِرَاءَةِ لِلْحَمْدِ وَغَيْرِهَا، مَعَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ بِعِلْمٍ، وَالصَّلَاةِ بِعِلْمٍ، وَكُلِّ فَرَضٍ مِنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ لَا يُؤَدِّيهِ إِلَّا بِعِلْمٍ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

<<  <   >  >>