للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كقوله: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي) .

وَمَنْ قَرَأَ (وَلِيَسْتَبِينَ سَبِيلُ) بالياء فإنه ذكرَ السبيل، قال الله تعالى: (وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ) ، والسبِيل والطريق يذكران ويؤنثان.

وأما قراءة نافع (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ) بالنصب فالمعنى:

وَلِتَسْتَبِينَ أنت يا محمد سبيلَ المجرمين يقال: تَبَينْتُ الأمر والسبيل،

واستَبَنْتُهُ بمعنى واحد.

فإن قال قائل: أفلم يكن النبي مستبينا سبيل المجرمين؟

فالجواب في هذا: أن جميع ما يخاطب به المؤمنون يخاطب به النبي - صلى الله عليه وسلم - فكأنه قيل: لتستبينوا سبيلَ المجرمين، أى:

لتزدادُوا استبانة، ولم يُحتَج إلى أن يقول: وَلِتَسْتَبِينَ سبيل المؤمنين، مع ذكر سبيل المجرمين، لأن سبيل المجرمين إذا بانت فقد بانت معها سبيل المؤمنين.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ... (٥٢)

قرأ ابن عامر وحده (بالغُدْوَةِ) بواو في السورتين، ها هنا وفى الكهف،

وقرأ الباقون (بِالْغَدَاةِ) بألف في الحرفين.

<<  <  ج: ص:  >  >>