للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما قراءة العامّة (إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) ففى صحته في العربية وجوه كُلهَا

حجة، منها: أن الأخفش الكبير وغيره من قدماء النحويين قالوا: هى لغة

لِكِنَانة، يجعلون ألف الاثنين في الرفع والخفض على لفظ واحد، كقولك:

أتاني الزيدانِ، ورأيت الزيدان، وَمررت بالزيدانِ،

وقد أنشد الفراء بيتًا للمتلمِّس حجة لهذه اللغة:

فأَطْرَق إطْراقَ الشُّجاعِ ولو يرى ... مَسَاغاً لِناباه الشُّجاعُ لصَمَّما

وقال أبو عبيد: ويروي للكسائي يقول: هي لغة لِبَلْحارِث بن كعب،

وأنشد

تَزوَّدَ منَّا بَيْنَ أذناهُ ضَربةً ... دَعَتْهُ إلى هَابِي الترابِ عَقيم

وقال بعض النحويين في قوله (إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ)

ها هنا هاء مضمرة،

المعنى: إنَّهُ هذَانِ لَسَاحِرَانِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>