فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَيُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْأَعْمَالَ دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ فَوْقَ هَذَا الدَّلِيلِ؟ فَإِنَّهُ فَسَّرَ الْإِيمَانَ بِالْأَعْمَالِ وَلَمْ يَذْكُرِ التَّصْدِيقَ، لِلْعِلْمِ بِأَنَّ هَذِهِ الْأَعْمَالَ لَا تُفِيدُ مَعَ الْجُحُودِ.

[الدِّينُ يَنْتَظِمُ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ وَالْإِحْسَانَ]

وَفِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: الْإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ، وَالْإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ.

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى الْمُغَايِرَةِ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ [فَاطِرٍ: 32] . وَالْمُقْتَصِدُ وَالسَّابِقُ كِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِلَا عُقُوبَةٍ، بِخِلَافِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ، فَإِنَّهُ مُعَرَّضٌ لِلْوَعِيدِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>