للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سادسا: النوادي والساحات الشعبية والجمعيات:

تنبئ طريقة تنظيم النوادي وكيفية تسييرها عن الأهداف التي يرمي إليها المنظمون ومدى عنايتهم بتكوين إطار تربوي تتوافر فيه شروط معينة. لذلك فإنه كلما تطورت الأهداف تطورت طرق الإعداد والتنفيذ والغاية التربوية للنوادي والساحات والجمعيات هي تعويد الطفل الطاعة وتوزيع المسئوليات، وإسناد جزء من تربية الطفل إلى الطفل نفسه تحت رعاية شخص أكبر سمح الأخلاق.

وفي الأندية والساحات تجمعات من الأطفال، لكل منها ميل مشترك فالميول والرغبات لها دور كبير في تنظيم هذه المؤسسات، لدرجة أن هناك نوادي تقوم على نشاط مميز لها نبع من ميل المشتركين.

وتؤدي الملاعب عند توافرها وتجهيزها تأثيرا في وجدان الطفل نحو مجال من أهم المجالات المشروعة الأداء والممارسة وهو اللعب. فاحتفالات المجتمع أو بعض شرائحه بمظاهر اللعب المتجلية في تشجيع الرياضة المنظمة "كرة القدم، السباحة ... " بشتى أنواعها يجعل الراشدين والأطفال ينظرون إلى أبطال هذه الرياضات نظرة الإكبار والإقدام فيبدون نماذج تحتذى في هذا المجال، ليس على مستوى ممارسة اللعبة وإتقانها وممارسة سلوك اللاعب بل على مستويات أدنى مثل ارتداء نفس لون ملابس اللعب أو نفس رقم اللاعب المحبب.

إن الملاعب والساحات الرياضية والنوادي ترغب الأطفال وحتى الكبار إلى ممارسة الرياضة، وفضلا عن أن هذا فيه استفادة مشروعة من أوقات الفراغ وشغل لها، فهي تنمي الأجسام وتحافظ على البنية، بل تكون واحدة من مجالات الترويح.

إن نظرة بسيطة إلى المباريات الرياضية الأسبوعية، وما يحيط بملاعبها أو الأجهزة الإعلامية الناقلة لها لتدل على قوة الشحنة العاطفية التي يحملها الأطفال بين جوانحهم وما يمكن أن ينعكس على قبولهم للصفات الخلقية لممارس الرياضة من تحمل وثقة بالنفس وتعاون.

وهناك أندية متعددة المناشط، لتحقق رغبات المشاركين. في جو ممتلئ بالألفة، يجد فيه كل عضو ما يشبع رغباته من اطلاع ولعب وندوات وأنشطة

<<  <   >  >>