للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٤- الرد على العدوانية:

يصيب الآباء حيرة شديدة فيما سيقولونه لطفلهم عندما يتعرض للأذى أو الضرب من طفل آخر، هل يجب أن يرد له الضرب؟

الخطورة الأولى هنا أن نتأكد من أن الطفل الآخر قد توقف، فلا يجب أن نسمح بأن يتعرض طفلنا للأذى، فقد يصيبه ذلك بمتاعب نفسية كالخوف، والعزلة، وقد يكره المدرسة واللعب مع زملائه. كمثال لذلك إذا أراد الطفل الآخر

أن يركب المرجيحة أولا فإن هذا يحدث عامة وليس من العدوانية في شيء. ومع ذلك إذا تعمد أن يفعل هذا بصفة منتظمة فإنه يجب أن يتوقف أولا بطريقة أو بأخرى، وهناك طرق عديدة لإيقاف عدوانية الطفل. ويمكن أن نقول لطفلنا أن يرد له الضرب أو نطلب من المدرس مراقبة الأمر، أو قد نذهب إلى الحديقة أو المدرسة ونقوم بتوبيخ الطفل العدواني، وأخيرا نخبر والديه بذلك ونطلب مساعدتهم.

يجادل بعض الآباء حول وجوب دفاع الطفل عن نفسه وتعلم كيفية رد الأذى، لكن في الحقيقة هذا أقل أهمية من أن نتأكد من توقف العدوانية على طفلهم. كثير من الأطفال، يشعرون بالخجل وصعوبة أن يدفعوا أو يردوا ضرب أي طفل آخر، أو قد ينفذوا تعليمات والديهم بالإحباط والضيق. فقد تكون النتائج أسوأ عندما نأمر طفلنا برد الأذى إذا كان خجولا أو جسمه ليس أكبر من بقية زملائه، إن الحل الوحيد لذلك أن نعتني بهذا الموضوع "بمطالبة المعلم أو آباء الطفل الآخر بالتدخل أو التعامل مع الطفل نفسه، أو إلحاقه بإحدى دور تعليم الدفاع عن النفس" وبذلك نكون قد أوقفنا المشكلة الحالية ونعد الطفل لأي مشكلة أخرى.

وبالنسبة للطفل القوي جسديا هل نطلب منه رد الأذى أم لا؟ هذا في الحقيقة يرجع إلى الآباء، فإذا كان الطفل لديه الرغبة والقدرة على رد الأذى فلن يحتاج إلى تحفيزه أو الضغط عليه، أما إذا فعل ذلك لرغبة والديه وتصريح منهم فقد يشكل ذلك مسئولية كبيرة على الآباء، فيجب تعليم الطفل متى يتشاجر ومتى لا يتشاجر، فقد يبادر الطفل بالشجار ليأخذ حقه، أو قد يتعدى الحدود اللازمة لذلك كأن يكيل اللكمات في وجه طفل بمجرد أنه أخذ لعبته. وباختصار فإن الشجار لا بد أن يحكم بواسطة الآباء، ولا بد أولا أن يتأكدوا من سلامة موقف طفلهم والتأكيد عليه في ذلك تماما.

<<  <   >  >>