فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البيع بالتقسيط

المحور الثاني: الحطيطة والحلول

إعداد

الدكتور رفيق يونس المصري

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وبعد:

فإن المقصود بالحطيطة، في هذا البحث، هو خصم الديون المؤجلة الناشئة عن بيوع التقسيط، أو خصم الأوراق التجارية لدى المصارف، وإعطاء القيمة الحالية للخاصم، في مقابل الحصول على القيمة الاسمية في الأجل. والمقصود بالحلول هو حلول الديون (المؤجلة) بالموت أو الإفلاس أو المماطلة.. إلخ.

وهذان المبحثان: الحطيطة والحلول، إنما نعرض لهما في نطاق بيع التقسيط، واستكمالًا لمباحثه، وفي كل منهما تنضيض (= تسييل) للدين، أي تعجيل (تعجيل دفع) . وهذا التعجيل إنما أن يكون بعقد (حالة الخصم المصرفي أو تعجيل الدفع أو المماطلة) أو بحكم (حالة الموت أو الإفلاس) .

والسؤال المطروح ههنا: هل يجوز الوضع (= الحط، الحطيطة) للتعجيل في كل الحالات؟ أم يمتنع، أم يجز في بعضها دون البعض الآخر؟ هذا ما سنتعرض له بشكل أساسي في هذه الورقة.

ولئن عرضنا لبيع التقسيط، في ورقة سابقة، من زاوية الزيادة للتأجيل (الجزء الأول) ، فإننا نعرض له هنا من زاوية الحطيطة للتعجيل (الجزء الثاني) ، والله المستعان.

<<  <  ج: ص:  >  >>