للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢- لجنة الفتوى بالأزهر الشريف:

لقد صدرت عن لجنة الفتوى بالأزهر الشريف فتويان:

الأولى: وتقضي بأن الأطعمة المستوردة من بلاد أهل الكتاب حلال ما لم يعلم أنهم سموا عليها غير الله، أو ذبحت بغير الذكاة الشرعية كالخنق والوقذ، ومن باب أولى ما علم أنها من الخنزير أو الميتة أو الدم.

وقد صدرت هذه الفتوى في عهد الشيخ عبد المجيد سليم رحمه الله.

وقد أفتى الشيخ محمود شلتوت- رحمه الله- بمثل ذلك (١)

والفتوى الثانية: تقضي بأن الأطعمة المستوردة من بلاد أهل الكتاب حلال ما لم تتحقق أنها من المحرم لذاته، وهو الميتة والخنزير والدم، وكل ما وراء ذلك فهو حلال وإن تحققنا أنه أهل به لغير الله أو لم يذك بالذكاة الشرعية الإسلامية (٢)

وقد صدرت هذه الفتوى في عهد الشيخ مصطفى المراغي- رحمه الله- وقد سبق لجنة الفتوى بالأزهر إلى هذه الفتوى الشيخ محمد عبده رحمه الله , وأيده في ذلك محمد رشيد رضا رحمه الله، كما ذكرنا ذلك قبل قليل.

كما صدرت فتاوى أخرى من بعض المشايخ المعاصرين منهم المتشدد ومنهم المتساهل.

جل اعتماد الفتاوى المتشددة مستند إلى أن هذه اللحوم التي تستورد من بلاد كتابية أو غير كتابية لا تذبح على الطريقة الشرعية في نظر أصحاب تلك الفتاوى، إذ غالبا ما يجري الذبح في تلك البلاد بالوسائل التالية:

١- تزهق روح الحيوان في بعض البلاد بضربه على جبهته بمحتوى مسدس، ثم يهوي إلى الأرض، ثم يسلخ.

٢- تضرب جبهة الحيوان في بلاد أخرى بحديدة فيموت دون ذبح، ثم يسلخ.

٣- الدجاج يصعق بالتيار الكهربائي بمسدس في أعلى لسانه، فتزهق أرواحه، ثم يمر على آلة تقوم بنزع ريشه.


(١) انظر تفسير القرآن للشيخ محمود شلتوت، ص ٢٩٢، ٢٩٣
(٢) انظر تفسير المنار: ٦/ ١٦٢؛تفسير القران للشيخ محمود شلتوت، ص ٢٩٣

<<  <  ج: ص:  >  >>