فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَأَينَ ما حازَهُ قارونُ من ذَهَبٍ.....وَأَينَ عادٌ وَشدّادٌ وَقَحطانُ

أَتى عَلى الكُلِّ أَمرٌ لا مَرَدّ لَهُ ... حَتّى قَضوا فَكَأنّ القَوم ما كانُوا (1)

اما الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه فهو يقول:

رَأَيتُ الدَهرَ مُختَلِفاً يَدورُ ... فَلا حُزنٌ يَدومُ وَلا سُرورُ

وَقَد بَنَتِ المُلوكُ بِهِ قَصوراً ... فَلَم تَبقَ المُلوكُ وَلا القُصورُ

[من احب الاعمال الى الله ادخال السرور على عباده]

ان من احب الاعمال الى الله ادخال السرور على قلب المؤمن, فلا تكن عابس الوجه, ولاتسء الى لاخرين فتسء الى نفسك, فمحاوله نفع الناس واكرامهم, وادخال السرور عليهم يرفع من مكانتك ويقربك من ربك, ويجعل الحياة مضيئة تشع بالحب وتفيض بالاخلاق الحسنة, والاعمال الصالحة يشعر فيها الانسان بدفئ الاخوة وحنان الابوة ورحمة القرابة لايحزن ولا يبتئس ولا يقنط, فالليل يعقبه الفجر ونور الصباح, والشدة يعقبها الرخاء, والضعف ينتهي الى القوة, والمرض والالم ينتهي الى الصحة والعافية, فكن واثقا بالله منشرح الصدر مبتهجا مسرورا فرحا بفضل الله ورحمته, قال الشاعر:

يُرَاعُ الْفَتَى لِلْخَطْبِ تَبْدُو صُدُورُهُ ... فَيَأْسَى وَفِي عُقْبَاهُ يَأْتِي سُرُورُهُ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّيْلَ لَمَّا تَرَاكَمَتْ ... دُجَاهُ بَدَا وَجْهُ الصََّاحِ وَنُورُهُ

فَلَا تَصْحَبَنَّ الْيَأْسَ إنْ كُنْتَ عَالِمًا ... لَبِيبًا فَإِنَّ الدَّهْرَ شَتَّى أُمُورُهُ (2)

وقال اخر:

وان المساءة للمسرة موعد ... اختان رهن للعشية او غد (3)

اما محمد عثمان جلال فهو يقول:

رَأَيت الدَهر في فلكٍ يَدور ... فَلا يُحزنكَ ما فَعلَ الدهور

وَإِن تَبع السُرورُ الحزن يَوماً ... فَلا حُزن يَدوم وَلا سُرور

وَسُكان القُصور لَهُم قُبور ... وَسُكان القُبور لَهُم قُصور

وفي الحديث النبوي ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (أي الناس أحب إلى الله وأي الأعمال أحب إلى الله عز وجل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا) (4) وفي رواية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اي الاعمال افضل قال: ادخالك السرور على مؤمن اشبعت جوعته او كسوت عريه او قضيت له حاجة (5) .

من لازم البهجة والسرور الابتسامة


(1) - هذه الابيات لابي البقاء الرندي.
(2) - وردت هذه الابيات في الموسوعة الشعرية وفي ادب الدنيا والدين غير منسوبة الى قائل بعينه.
(3) - ورد هذا البيت في الموسوعة الشعرية غير منسوب لقائل بعينه, والمعنى ان المساءة تداول المسرة فهما كاختين تداول هذه هذه في حال.
(4) - المعجم الصغير للطبراني حديث رقم (861) .
(5) - المعجم الاوسط حديث رقم (5081)

<<  <  ج: ص:  >  >>