فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القصة]

روي أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله استعمل رجلاً فقيل له: إنه حديث السن, ولا نراه يضبط عملك, فأخذ العهد منه وقال: ما أراك تضبط عملك لحداثتك, فقال الفتى:

وليس يزيد المرء جهلاً ولا عمى ... إذا كان ذا عقل حداثة سنه

فقال عمر رحمه الله: صدق ورد عليه العهد.

وسئل عبد الله بن المبارك رحمه الله: ما خير ما أعطي الرجل؟ فقال: غريزة عقل, قيل: فإن لم يكن؟ قال: أدب حسن؟ قيل: فإن لم يكن؟ قال: أخ صالح يستشيره, قيل فإن لم يكن؟ قال: صمت طويل, قيل: فإن لم يكن؟ قال: موت عاجل. (1)

وفي الحديث النبوي: (الْكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ) (2) .

[العقل يرشد الى توحيد الله]

كل انسان يدرك بعقله ان كل شيء له صانع يصنعه او علة توجده والعاقل يدرك ان في اختلاف النبات في الطعم واللون والغذاء رغم اتحاد التربة والماء اله خلق واحسن التقدير والتدبير والى ذلك يرشد الحكيم الخبير


(1) - دليل السائلين جمعه أنس بن اسماعيل أبو داود ص435و436 , الطبعة الألى 1416هـ1996م.
(2) - أخرجه الترمذي في سننه باب ما جاء في صفة أواني الحوض حديث (2383) .

<<  <  ج: ص:  >  >>