فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالناسُ بِالناسِ مِن حَضرٍ وَبادِيَةٍ ... بَعضٌ لِبَعضٍ وَإِن لَم يَشعُروا خَدَمُ

وَكُلُّ عُضوٍ لأَمرٍ ما يُمارِسُهُ ... لا مَشيَ لِلكَفِّ بَل تَمشي بِكَ القَدَمُ

فَاِذخَر لِنَفسِكَ خَيراً كَي تُسَرَّ بِهِ ... فَإِن فَعَلتَ وَإِلا عادَكَ النَدَمُ (1)

أما بهاء الدين زهير فهو يقول:

فَالناسُ بِالناسِ وَالدُنيا مُكافَأَةٌ ... وَالخَيرُ يُذكَرُ وَالأَخبارُ تَنتَقِلُ

[الإسلام يدعو إلى الأخوة والتعاون]

إن الدين الإسلامي هو الذي يدعو إلى الوحدة والمودة والإخاء، ويدعو المؤمنين جميعاً إلى التعاون على البر والتقوى وفي الذكر الحكيم: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (2) ، وجاء في الحديث النبوي ان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: (الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا) (3) ، وجاء في حديث أخر: (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) (4) ، فلقد من الله على المؤمنين إذ جعلهم امة واحده فيما يقولون وما يفعلون، وما يأتون وما يذرون، فمعبودهم واحد، وعباداتهم


(1) - هذه الأبيات تنسب لأبي العلاء المعري.
(2) - سورة المائدة (2) .
(3) - أخرجه البخاري في صحيحه باب تعاون المؤمنين حديث (5567) , مسلم صحيح في باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم حديث (4684) .
(4) - أخرجه مسلم في صحيحه باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم حديث (4685) .

<<  <  ج: ص:  >  >>