فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاللَهُ أَنجَحُ ما طَلَبتَ بِهِ ... وَالبِرُّ خَيرُ حَقيبَةِ الرَحلِ

وقد جاء في الذكر الحكيم: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (1) , فهيهات أن يرد الله من سأله مخلصاً وأيقن منه الإجابة فهو الكريم الذي يجيب من سأله.

والدعاء نهاية التذلل ومصدر العطف من الرحيم ودليل الاخلاص للأحد الصمد العظيم, وفي الحديث النبوي الشريف: (ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ) (2) .

[المؤمن من أسماء الله الحسنى]

المؤمن من أسماء الله الحسنى, هو من وحد نفسه سبحانه, وأثنى عليها بصفة الكمال, وبكمال الجلال والجمال, الذي أرسل رسله, وأنزل كتبه بالآيات والبراهين, وصدق رسله بكل آية وبرهان يدل على صدقهم وصحة ما جاءوا به. (3) قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ


(1) - سورة البقرة الآية (182) .
(2) - أخرجه الترمذي في سننه باب ما جاء في جامع الدعوات حديث (3401) .
(3) - شرح أسماء الله الحسنى ص169.

<<  <  ج: ص:  >  >>