فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَدِّ الأَمانَةَ وَالخيانَةَ فَاِجتَنِب ... وَاِعدِل وَلا تَظلِم يَطبُ المَكسَبُ

وَاِحذَر مِن المَظلومِ سَهماً صائِباً ... وَاِعلَم بِأَنَّ دُعاءَهُ لا يُحجَبُ

أما ابن الوردي فهو يحذر من دعوات المظلومين في الأسحار فيقول:

إياكَ منْ عسفِ الأنامِ وظلمِهِمْ ... واحذرْ منَ الدعواتِ في الأسحارِ

وإن ابتليتَ بزلةٍ وخطيئةٍ ... فاندمْ وبادرْها بالاستغفارِ

واسألْ إلَهكَ عصمةً وحمايةً ... فالسيئاتُ قواصفُ الأعمارِ

وفي السنة النبوية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ) (1) .

[الشرك أعظم أنواع الظلم]

وإذا كان الظلم بكل أشكاله قبيح فإن الشرك بالله أعظمه، وأكثره خطراً، وابلغه ضرراً، فلا تشرك بالله تهلك، ويحبط عملك وفي الذكر الحكيم فيما حكاه الله عن لقمان الحكيم: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (2) ، ولقد خاطب الله نبيه الكريم: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (3) .

لئيم من يظلم قرابته

إذا كان الظلم كله سيئ فإن من أسوء الظلم ظلم القرابة، فهو يدل على الخساسة والنذالة والدناءة قال الشاعر:


(1) - أخرجه البخاري في صحيحه باب الاتقاء والحذر من دعوة المظلوم حديث (2316) .
(2) - سورة لقمان (13) .
(3) - سورة الزمر (65) .

<<  <  ج: ص:  >  >>