فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(الحى) الباقي الذي لا سبيل عليه للفناء، وهو على اصطلاح المتكلمين الذي يصح أن يعلم ويقدر. و (القيوم) الدائم القيام بتدبير الخلق وحفظه (1) وقال ابن كثير: (الحي القيوم) أي: الحي في نفسه الذي لا يموت أبدا القيم لغيره (2) وقال القرطبي: الحي جل جلاله وتقدست اسماؤه نطق به القرآن, وجاء في حديث ابي هريرة واجمعت عليه الأمة, ويجوز اجراؤه على المخلوق (3) وقال في اسمه القيوم نطق به القرآن وجاء في حديث ابي هريرة واجمعت عليه الأمة وقيوم وقيام وقائم وقيم كله ورد في حقه سبحانه, ويجوز وصف العبد بانه قائم وقيم كما قال تعالى: {إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِماً} (4) ولا يجوز قيوم على العبد لا منكرا ولا معرفا (5) .

[ثمرة معرف اسم الله القيوم]

اذا عرف المكلف ان الله سبحانه وتعالى حي قيوم لايحول ولا يزول القائم الدائم الذي له الحياة الدائمة والبقاء, وانه منزه عن مشابه الخلق فلا يجري عليه الموت او الفناء ولا تاخذه سنة ولا نوم يرفع ويخفض ويقبض ويبسط, ويرزق ويحيي ويميت, وانه يهب لاهل الجنة الحياة الدائمة, وانه قائم على كل نفس بما كسبت يحفظ ويجازي ويحاسب, وفي الذكر الحكيم: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} (6) وجب عليه ان يؤمن به ويتوكل عليه ويقدسه وينزهه ,


(1) - تفسير الزمخشري ص225.
(2) - تفسير ابن كثير ج1 ص687.
(3) -الاسنى في شرح اسماء الله الحسنى, ص377.
(4) - سورة آل عمران الاية (75) .
(5) - الاسنى المصدر السابق ص473.
(6) - سورة طه الاية (111) .

<<  <  ج: ص:  >  >>