للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَعَاقِلَهُمْ، وَأَنْ يَفْدُوا عَانِيَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ.

قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ثَنَا عَبَّادٌ عن حجاج عن الحكم عن قاسم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، تَفَرَّدَ بِهِ الْإِمَامُ أحمد، وفي صحيح مسلم عن جابر.

كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كل بطن عقولة.

[دستور المدينة] (١) وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: " وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ والأنصار، وادع فيه يهود وَعَاهَدَهُمْ وَأَقَرَّهُمْ عَلَى دِينِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ وَشَرَطَ لَهُمْ.

" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبيّ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشٍ وَيَثْرِبَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ فَلَحِقَ بِهِمْ وَجَاهَدَ مَعَهُمْ.

١ - إِنَّهُمْ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ مِنْ دُونِ النَّاسِ (٢) .

٢ - الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رِبْعَتِهِمْ (٣) يَتَعَاقَلُونَ بينهم، وهم يفدون عانيهم (٤) بالمعروف والقسط [بين المؤمنين] (٥) .

٣ - وبنو عوف على ربعتهم يتعاقبون مَعَاقِلَهُمُ الْأَوْلَى، وَكُلُّ طَائِفَةٍ تَفْدِي عَانِيَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦) .

ثُمَّ ذَكَرَ كُلَّ بَطْنٍ من بطون الأنصار وأهل كل دار: ٤ -[وبنو الحرث على ربعتهم] (٧) (حسب المقطع الثالث) .

٥ - وبنو ساعدة على ربعتهم (حسب المقطع الثالث) .


استدرك من كتاب محمد في المدينة - وات.
قال وات: ص ٣٣٧: احتفظ ابن إسحاق بوثيقة قديمة تسمى عادة دستور المدينة، وهو بعد أن يقدم له ببضع كلمات، لا يذكر شيئا عن الطريقة التي وصلت بها إليه الوثيقة، ولا متى وكيف طبق هذا الدستور.
أما وضع الوثيقة في مطلع حديثه عن الفترة المدنية فليس له من سبب سوى التسلسل المنطقي.
(٢) أي متميزين عن الناس، ويمكن أن يعني ذلك اليهود، ولكن هذا بعيد.
(٣) يقول لين إن " على ربعتهم " تعني وضعهم الاول، ولا مجال للقول أن هذا إشارة إلى الربع بل يعني إما أن كل جماعة تبقى منفصلة أو أنها تستمر في اتباع عاداتها.
وينص البند على وجوب اتباع تقسيم عادل بين مختلف الجماعات داخل القبائل.
(٤) العاني: الاسير.
(٥) ما بين معكوفين سقط من الاصل واستدرك من ابن هشام.
(٦) على معاقلهم الاولى: أي دفع الديات يجري حسب القوانين السائدة سابقا، " وبين المؤمنين " يمكن أن تعني استبعاد غير المؤمنين المنتمين لبني عوف.
(٧) من ابن هشام.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>