فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ فِي سَرِيَّةِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَزَعَمَ الْوَاقِدِيُّ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَدَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ في شوال لعبيدة بْنَ الْحَارِثِ [بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ] لِوَاءً أَبْيَضَ وَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى بَطْنِ رَابِغٍ (1) .

وَكَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ فَبَلَغَ ثَنِيَّةَ الْمَرَةِ وَهِيَ بِنَاحِيَةِ الْجُحْفَةِ فِي سِتِّينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ فِيهِمْ أَنْصَارِيٌّ، وَأَنَّهُمُ الْتَقَوْا هُمْ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى مَاءٍ يُقَالُ لَهُ أَحْيَاءٌ (2) وكان بينهم الرمي دون المسابقة.

قال الْوَاقِدِيُّ: وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ مِائَتَيْنِ عَلَيْهِمْ أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ وَهُوَ الْمُثْبَتُ عِنْدَنَا، وَقِيلَ كَانَ عَلَيْهِمْ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ (3) .

فَصْلٌ [فِي سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار] (4) قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَفِيهَا - يَعْنِي فِي السَّنَةِ الْأُولَى فِي ذِي الْقَعْدَةِ (5) - عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى الْخَرَّارِ (6) لِوَاءً أَبْيَضَ يَحْمِلُهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ [عَنْ أَبِيهِ] (7) .

قَالَ: خَرَجْتُ فِي عِشْرِينَ رَجُلًا عَلَى أَقْدَامِنَا، أَوْ قَالَ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا، فَكُنَّا نَكْمُنُ النَّهَارَ وَنَسِيرُ اللَّيْلَ حَتَّى صَبَّحْنَا الْخَرَّارَ صُبْحَ خَامِسَةٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَهِدَ إليَّ أَنْ لَا أُجَاوِزَ الْخَرَّارَ، وَكَانَتِ الْعِيرُ قَدْ سَبَقَتْنِي قَبْلَ ذَلِكَ بيوم.

قال


= عَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاحد في الاسلام - وإلى ذلك ذهب ابن عبد البر - وقال بعضهم أن راية عبيدة كانت الاولى.
وقال ابن سعد قال ابن إسحاق بل كانت راية عبيدة بن الحارث.
وقال ابن الأثير في الكامل: قال بعضهم كان لواء أبي عبيدة أول لواء عقده، وإنما اشتبه ذلك لقرب بعضها ببعض.
(1) بطن رابغ: وهي على عشرة أميال من الجحفة وأنت تريد قديد.
(2) أحياء: وفي رواية ابن إسحاق: ماءً بالحجاز بأسفل ثنية المرة.
(3) في رواية ابن إسحاق: كان على القوم عكرمة بن أبي جهل.
(4) عنوان سقط من الاصل، زيادة استدر كناها للايضاح.
(5) على راس تسعة أشهر من الهجرة.
(6) في الكامل لابن الاثير: إلى الابواء، وفي ابن هشام أن غزوة قام بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْ عَشَرَ
شَهْرًا من مقدمه المدينة.
(7) من الطبري.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>