فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ * إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ الْمَضَاجِعُ أَتَى بِالْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا * بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي، وَاجَبَلَاهُ وَاكَذَا وَاكَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي أنت كذلك؟ حدثنا قتيبة، ثنا خيثمة، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، بِهَذَا.

فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا مَا رَثَاهُ بِهِ حَسَّانُ بْنُ ثابت مع غيره.

وقال شر؟ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ رَجَعَ مِنْ مُؤْتَةَ مَعَ مَنْ رَجَعَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: كَفَى حَزَنًا أَنِّي رَجَعْتُ وَجَعْفَرٌ * وَزَيْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ فِي رَمْسِ أقبُر قَضَوْا نَحْبَهُمْ لَمَّا مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ * وخلفت للبلوى مع المتنير؟

وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بَقِيَّةُ مَا رثي به هؤلاء الأمراء الثلاث مِنْ شِعْرِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَعْبِ بْنِ مالك رضي الله عنهما وأرضاهما.

فصل في من استشهد يوم مؤتة فَمِنَ الْمُهَاجِرِينَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَمَوْلَاهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الْكَلْبِيُّ، وَمَسْعُودُ بْنُ الْأَسْوَدِ ابن حَارِثَةَ بْنِ نَضْلَةَ الْعَدَوِيُّ، وَوَهْبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ.

وَمِنَ الْأَنْصَارِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَعَبَّادُ بْنُ قَيْسٍ الْخَزْرَجِيَّانِ، وَالْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ إِسَافِ بْنِ نَضْلَةَ النَّجَّارِيُّ، وَسُرَاقَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ بْنِ خَنْسَاءَ الْمَازِنِيُّ، أَرْبَعَةُ نَفَرٍ.

فَمَجْمُوعُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ هَؤُلَاءِ الثَّمَانِيَةُ على ما ذكره بن إِسْحَاقَ.

لَكِنْ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَمِمَّنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ فِيمَا ذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: أَبُو كُلَيْبٍ وَجَابِرٌ ابْنَا عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ الْمَازِنِيَّانِ وَهُمَا شَقِيقَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَعَمْرٌو وَعَامِرٌ ابْنَا سَعْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَفْصَى فَهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَيْضًا فَالْمَجْمُوعُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَهَذَا عَظِيمٌ جِدًّا أَنْ يَتَقَاتَلَ جَيْشَانِ مُتَعَادِيَانِ فِي الدِّينِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْفِئَةُ الَّتِي تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عِدَّتُهَا ثلاثة آلاف، وأخرى كافرة وعدتها مِائَتَا أَلْفِ مُقَاتِلٍ، مِنَ الرُّومِ مِائَةُ أَلْفٍ.

وَمِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ مِائَةُ أَلْفٍ، يَتَبَارَزُونَ وَيَتَصَاوَلُونَ ثُمَّ مَعَ هَذَا كُلِّهِ لَا يُقْتَلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَقَدْ قُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ خَلْقٌ كَثِيرٌ (1) .

هَذَا خَالِدٌ وَحَدَهُ يَقُولُ لَقَدِ انْدَقَّتْ فِي يَدِي يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ أسياف وما صبرت


(1) ذكروات في كتاب: محمد في المدينة: " يمكن أن يكون تضخيم عدد العدو إلى 100 ألف جزء من الدفاع عن عمل خالد (في رجوعه بالجيش إلى المدينة) تبقى لدينا المسائل التالية: - حدث لقاء مع قوة للعدو.
قتل زيد = (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>