فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: أَقَمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم فِي سَفَرٍ تِسْعَ عَشْرَةَ نَقْصُرُ الصلاة.

قال ابن عباس: فنحن نقصر ما بقينا بين تِسْعَ عَشْرَةَ، فَإِذَا زِدْنَا أَتْمَمْنَا.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدْتُ مَعَهُ الْفَتْحَ فَأَقَامَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ لَيْلَةً لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ يَقُولُ " يَا أَهْلَ البلد صلوا أربعا فإنا [قوم] سَفْرٌ " (1) وَهَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حسن.

ثم رواه: مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم عَامَ الفتح حمس عَشْرَةَ لَيْلَةً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرُوا ابْنَ عَبَّاسٍ (2) .

وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بن الحسين وعاصم بن عمرو بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر (3) وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَغَيْرِهِمْ قَالُوا: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عشرة ليلة.

فصل فيما حكم عليه السلام بِمَكَّةَ مِنَ الْأَحْكَامِ

قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن مسلم، عن مالك بن شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وَقَالَ اللَّيْثُ، حدَّثني يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ سَعْدٍ أَنْ يَقْبِضَ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، وَقَالَ عُتْبَةُ إِنَّهُ ابْنِي، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم مَكَّةَ فِي الْفَتْحِ أَخَذَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبَلَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم وَأَقْبَلَ مَعَهُ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: هَذَا ابْنُ أَخِي عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَخِي هَذَا ابْنُ زَمْعَةَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ابْنِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ فَإِذَا هُوَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هُوَ لَكَ هُوَ أَخُوكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

" احْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ " لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُصَرِّحُ بِذَلِكَ (4) .

وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ جَمِيعًا عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ بِهِ.

وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِ وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَتِهِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.

ثُمَّ قال البخاري: ثنا محمد بن مقاتل، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ، أنَّا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أسامة بن زيد يستشفعونه


(1) سنن أبي داود (ج 2 / 9 - 10) الحديث (1229) .
(2) سنن أبي داود ج 2 / 10 (الحديث رقم 1231) .
(3) الخبر في دلائل البيهقي ج 5 / 106 وفيه: عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي رهم.
(4) رواه البخاري في كتاب المغازي الحديث (4302) فتح الباري (8 / 24) وفي بدايته قال: عبد الله بن مسلمة (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>