فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثمَّ ذَكَرَ الْبَاقِي بِمَعْنَاهُ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ سنَّه كَأَنَّهَا الْبَرَدُ الْمُنْهَلُّ مَا سَقَطَ لَهُ سَنٌّ وَلَا انْفَلَتَ (1) حَدِيثٌ آخَرُ قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي وَأَبُو سَعِيدِ (2) بن يوسف أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثَنَا الْأَصَمُّ، ثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مَعْمَرٌ، ثَنَا ثَابِتٌ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، نَظَرَ قِبَلَ الْعِرَاقِ والشَّام وَالْيَمَنِ - لَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأَ - ثمَّ قَالَ: اللَّهم أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ إِلَى طَاعَتِكَ وحطَّ من أوزارهم * ثمَّ رَوَاهُ عَنِ الْحَاكِمِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحق الصَّغانيّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ (3) * وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا عِمْرَانُ القطَّان عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ الْيَمَنِ فَقَالَ: اللَّهم أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ، ثمَّ نَظَرَ قِبَلَ الشَّام فَقَالَ: اللَّهم أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ، ثمَّ نَظَرَ قِبَلَ الْعِرَاقِ فَقَالَ: اللَّهم أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ، وَبَارَكَ لَنَا فِي صَاعِنَا وَمُدِّنَا (4) * وَهَكَذَا وَقَعَ الْأَمْرُ، أَسْلَمَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَبْلَ أَهْلِ الشَّام، ثمَّ كَانَ الْخَيْرُ وَالْبَرَكَةُ قِبَلَ الْعِرَاقِ، وَوَعَدَ أَهْلَ الشَّام بِالدَّوَامِ عَلَى الْهِدَايَةِ وَالْقِيَامِ بِنُصْرَةِ الدِّين إِلَى آخِرِ الْأَمْرِ * وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: لَا تَقُومُ السَّاعة حَتَّى يَتَحَوَّلَ خِيَارُ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّام، وَيَتَحَوَّلُ شِرَارُ أَهْلِ الشَّامِ إلى العراق.

فصل وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ عِكْرِمَةُ بْنُ عمَّار: حدَّثني

إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أنَّ أَبَاهُ حدَّثه أنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم بِشِمَالِهِ، فَقَالَ لَهُ: كُلْ بِيَمِينِكَ، قَالَ: لَا أستطيع، قال: لا استطعت، ما يمنعه إِلَّا الْكِبَرُ، قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ (5) * وقد رواه أبو داود الطَّيَالِسِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ إِيَاسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَبْصَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم


(1) رَوَاهُ البيهقي في الدلائل 6 / 232 - 233.
ونقله السيوطي في الخصائص 2 / 166 عن البيهقي وأبي نعيم، وعزا رواية مجاهد لابن السكن.
(2) في الدلائل 6 / 236 وأبو سعيد بن أبي عمرو.
(3) رواهما البيهقي في الدلائل 6 / 236.
وفيه: وحط من ورائهم، وفي رواية ابن بري: وأحط من ورائهم.
وذكره الهيثمي في الزوائد 10 / 57 وقال: رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجاله رجال الصحيح غير علي بن بحر وهو ثقة.
(4) أخرجه الترمذي في المناقب (باب) في فضل اليمن 5 / 726 وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث زيد بن ثابت إلا من حديث عمران القطان.
(5) أخرجه مسلم في الاشربة 13 باب ح 107 ص 3 / 1599.
وقيل إن هذا الرجل هو بسر بن راعي العير الاشجعي كما جاء عند ابن منده وأبو نعيم الأصبهانيّ وابن ماكولا.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>