فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنَا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا بسَّام (1) - وَهُوَ محمَّد بْنُ غَالِبٍ -، ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ أنَّ ابن وهب (2) أَخْبَرَهُ أنَّه كَانَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَرْوَانُ فكلَّمه فِي حَاجَتِهِ فقال: إقض حاجتي يا أمير المؤمنين، فو الله إِنَّ مُؤْنَتِي لَعَظِيمَةٌ، وَإِنِّي لَأَبُو عَشَرَةٍ، وعمُّ عَشَرَةٍ، وَأَخُو عَشَرَةٍ، فلمَّا أَدَبَرَ مَرْوَانُ - وَابْنُ عبَّاس جَالِسٌ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى السَّرير - قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا ابْنَ عبَّاس، أَمَا تَعْلَمُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا بَلَغَ بَنُو الْحَكَمِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ بَيْنَهُمْ دُوَلًا، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا، وَكِتَابَ اللَّهِ دَغَلًا؟ فَإِذَا بَلَغُوا سَبْعَةً (3) وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَمِائَةٍ، كَانَ هَلَاكُهُمْ أَسْرَعَ مِنْ لَوْكِ ثمرة؟ فَقَالَ ابْنُ عبَّاس: اللَّهم نَعَمْ: قَالَ: وَذَكَرَ مَرْوَانُ حَاجَةً لَهُ فردَّ مَرْوَانُ عَبْدَ الْمَلِكِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فكلَّمه فِيهَا، فلمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ يَا ابْنَ عبَّاس، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم ذَكَرَ هَذَا فَقَالَ: أَبُو الْجَبَابِرَةِ الْأَرْبَعَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ عبَّاس: اللَّهم نَعَمْ، وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ غَرَابَةٌ وَنَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ضَعِيفٌ * وَقَدْ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارميّ: ثَنَا مُسْلِمُ بن إبراهيم، ثنا سعد بْنُ زَيْدٍ، أَخُو حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مرَّة، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: جَاءَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ يَسْتَأْذِنُ النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فَعَرَفَ كَلَامَهُ فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، حَيَّةٌ، أَوْ وَلَدُ حَيَّةٍ، عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَعَلَى مَنْ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ إلا المؤمنين، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، ليترفون فِي الدُّنيا وَيَوْضُعُونَ فِي الْآخِرَةِ، ذَوُو مَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ، يُعْطَوْنَ فِي الدُّنيا وَمَالَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * قَالَ الدَّارميّ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا حِمْصِيٌّ (4) ، وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَرْوَانَ الْمَرْوَانِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ أنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ لمَّا وُلِدَ دَفَعَ إِلَى النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم لِيَدْعُوَ لَهُ، فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ ثُمَّ قَالَ: ابْنُ الزَّرقاء، هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يديه ويدي ذريته * وهذا حديث مرسل.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ جُمْلَةً من جملة

قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد أبو محمد الزرقيّ، ثَنَا الزَّنْجِيُّ - يَعْنِي مُسْلِمَ بْنَ خَالِدٍ - عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ بَنِي الْحَكَمِ - أَوْ بَنِي أَبِي الْعَاصِ - يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي كَمَا تَنْزُو الْقِرَدَةُ، قَالَ: فَمَا رآني رسول الله مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى تُوُفِّيَ (5) * وَقَالَ الثَّوريّ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ سَعِيدِ بن المسيب


(1) في البيهقي: تمتام.
(2) في البيهقي: موهب.
(3) في الدلائل ج 6 / 508: تسعة وتسعين.
(4) رواه البيهقي في الدلائل ج 6 / 512.
(5) في رواية البيهقيّ عن يعقوب 6 / 511: قال أبو هريرة: فما رؤي النبي صلى الله عليه وآله مستجمعاً ضاحكاً حتى توفي.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>