فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هَلْ تَعْلَمِينَ وَرَاءَ الْحُبِّ مَنْزِلَةً * تُدْنِي إِلَيْكِ فَإِنَّ الْحُبَّ أَقْصَانِي وَقَوْلُهُ: أَنَا وَاللَّهِ أَشْتَهِي سِحْرَ عَيْنَيْ * كِ وَأَخْشَى مَصَارِعَ الْعُشَّاقِ وَلَهُ: يَا قَوْمُ أُذْنِي لِبَعْضِ الْحَيِّ عَاشِقَةٌ * وَالْأُذْنُ تعشق قبل العين أحيانا قالوا لم لا نرى عينيك (1) قلت لهم * الأذن كالعين تروي القلب مكانا وله: إذا بلغ الرأي التشاور (2) فَاسْتَعِنْ * بِحَزْمِ نَصِيحٍ أَوْ نَصِيحَةِ حَازِمِ وَلَا تجعل الشورى عليك غضاضة * فريش (3) الخوافي قوة لِلْقَوَادِمِ

وَمَا خَيْرُ كَفٍّ أَمْسَكَ الْغُلُّ أُخْتَهَا * وَمَا خَيْرُ سَيْفٍ لَمْ يُؤَيَّدْ بِقَائِمِ كَانَ بَشَّارٌ يَمْدَحُ الْمَهْدِيَّ حَتَّى وَشَى إِلَيْهِ الْوَزِيرُ أنه هجاه وقذفه ونسبه إلى شئ مِنَ الزَّنْدَقَةِ، وَأَنَّهُ يَقُولُ بِتَفْضِيلِ النَّارِ عَلَى التراب، وعذر إبليس في السُّجُودِ لِآدَمَ، وَأَنَّهُ أَنْشَدَ: الْأَرْضُ مُظْلِمَةٌ وَالنَّارُ مُشْرِقَةٌ * وَالنَّارُ مَعْبُودَةٌ مُذْ كَانَتِ النَّارُ فَأَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِضَرْبِهِ فَضُرِبَ حَتَّى مَاتَ.

وَيُقَالُ: إِنَّهُ غُرِّقَ ثُمَّ نُقِلَ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حُيَيٍّ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَعُتْبَةُ الْغُلَامُ: وَهُوَ عُتْبَةُ بْنُ أَبَانِ بْنِ صَمْعَةَ أحد العباد المشهورين البكائين الْمَذْكُورِينَ، كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ فِي الْخُوصِ، وَيَصُومُ الدَّهْرَ وَيُفْطِرُ عَلَى الْخُبْزِ وَالْمِلْحِ.

والقاسم الحذاء، وَأَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طلحة، وأبو حمزة اليشكري مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِيهَا فِي رَمَضَانَ مِنْهَا نَقَضَتِ الروم ما بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي عَقَدَهُ هَارُونُ الرَّشِيدُ عَنْ أَمْرِ أَبِيهِ الْمَهْدِيِّ، وَلَمْ يَسْتَمِرُّوا عَلَى الصُّلْحِ إِلَّا ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا، فبعث نائب الجزيرة خيلا إلى


(1) في وفيات الاعيان 1 / 272: قالوا بمن لا ترى تهذي ... * الاذن كالعين توفي ... (2) في وفيات الاعيان، والاغاني 3 / 157: المشورة ... * برأي (3) في الاغاني: فإن.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>