فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ (1) وَأَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ (2) .

وَسَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ (3) وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ (4) .

وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ.

وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ.

ومحمد بن حمير (5) .

ومعاذ بن هشام (6) .

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ فِيهَا رَاوَدَ أَهْلُ بَغْدَادَ مَنْصُورَ بْنَ الْمَهْدِيِّ عَلَى الْخِلَافَةِ فَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ، فَرَاوَدُوهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ نَائِبًا لِلْمَأْمُونِ يَدْعُو لَهُ فِي الْخُطْبَةِ فَأَجَابَهُمْ إلى ذلك، وقد أخرجوا عَلِيَّ بْنَ هِشَامٍ نَائِبَ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ بَعْدَ أَنْ جَرَتْ حُرُوبٌ كَثِيرَةٌ بِسَبَبِ ذَلِكَ.

وَفِيهَا عَمَّ الْبَلَاءُ بالعيَّارين وَالشُّطَّارِ وَالْفُسَّاقِ بِبَغْدَادَ وَمَا حَوْلَهَا مِنَ الْقُرَى، كَانُوا يَأْتُونَ الرَّجُلَ يَسْأَلُونَهُ مَالًا يُقْرِضُهُمْ أَوْ يضلهم بِهِ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ

فَيَأْخُذُونَ جَمِيعَ مَا فِي مَنْزِلِهِ، وَرُبَّمَا تَعَرَّضُوا لِلْغِلْمَانِ وَالنِّسْوَانِ، وَيَأْتُونَ أَهْلَ القرية فيستاقون من الأنعام والمواشي ويأخذون ما شاؤوا من الغلمان والنسوان، ونهبوا أهل قطر بل ولم يدعوا لهم شيئاً أصلاً، فانتدب لهم رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ خَالِدٌ الدَّرْيُوشُ، وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ سَهْلُ بْنُ سَلَامَةَ أَبُو حَاتِمٍ الْأَنْصَارِيُّ من أهل خراسان.

والتف عليهم جماعة من العامة فكفوا شرهم وقاتلوهم ومنعوهم من الفساد في الأرض، وَاسْتَقَرَّتِ الْأُمُورُ كَمَا كَانَتْ، وَذَلِكَ فِي شَعْبَانَ ورمضان.

وفي شَوَّالٍ مِنْهَا رَجَعَ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ إِلَى بَغْدَادَ وَصَالَحَ الْجُنْدَ، وَانْفَصَلَ مَنْصُورُ بْنُ الْمَهْدِيِّ ومن وافقه من الأمراء.

وفيها ببايع المأمون لعلي الرضى بْنِ مُوسَى الْكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ محمد بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ وَلِيَّ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ، وسماه الرضى من آل محمد، وطرح لبس السواد وأمر بلبس الخضرة، فلبسها هو وجنده، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى الْآفَاقِ وَالْأَقَالِيمِ، وَكَانَتْ مُبَايَعَتُهُ لَهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَأْمُونَ رأى أن علياً الرضى خَيْرُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَيْسَ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ مثله في عمله ودينه، فجعله ولي عهده من بعده.


(1) أسباط بن محمد، أبو محمد الكوفي: ثقة صاحب حديث روى عن الأعمش وطبقته.
قال ابن سعد: ثقة فيه بعض الضعف.
(2) أنس بن عياض الليثي المدني محدث المدينة كان من الثقات المتقنين مات وله ست وتسعون سنة.
(3) من تقريب التهذيب وشذرات الذهب وفي الاصل مسلم تحريف.
أصله خراساني روى بالبصرة عن يونس بن أبي اسحاق وطبقته.
(4) السلمي الدمشقي كان من الثقات ولد سنة ثمان عشرة ومائة قرأ القراءات على يحيى الذماري.
(5) من التقريب (وفي الاصل جبير تحريف) السلمي.
وفي شذرات الذهب السليحي، محدث حمص وثَّقه ابن معين ودحيم.
قال يعقوب الفسوي: ليس بالقوي.
(6) معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، صدوق قال ابن معين: ليس بحجة روى عن أبيه وابن عون وطاء (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>