فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَلْفِ دِينَارٍ، وَلِلْفَرَّاءِ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ.

وَقَالَ لَهُ: لَا أَعَزَّ مِنْكَ إِذْ يُقَدِّمُ نَعْلَيْكَ ولدا أمير المؤمنين وولي العهد من بعده.

وروى أن بشر الْمَرِيسِيَّ أَوْ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ سَأَلَ الْفَرَّاءَ عَنْ رَجُلٍ سَهَا فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَقَالَ: لا شئ عَلَيْهِ.

قَالَ: ولمَ؟ قَالَ: لِأَنَّ أَصْحَابَنَا قَالُوا المصغر لا يصغر.

فقال: ما رأيت أَنَّ امْرَأَةً تَلِدُ مِثْلَكَ.

وَالْمَشْهُورُ أَنَّ مُحَمَّدًا هُوَ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ وَكَانَ ابْنَ خالة الفراء، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّولِيُّ: تُوُفِّيَ الْفَرَّاءُ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ.

قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَتْ وَفَاتُهُ بِبَغْدَادَ، وَقِيلَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَقَدِ امْتَدَحُوهُ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ في مصنفاته.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَمَانٍ وَمِائَتَيْنِ فِيهَا ذَهَبَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ أَخُو طَاهِرٍ فَارًّا مِنْ خُرَاسَانَ إِلَى كَرْمَانَ فَعَصَى بِهَا، فَسَارَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ فَحَاصَرَهُ حَتَّى نَزَلَ قَهْرًا، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى الْمَأْمُونِ فَعَفَا عَنْهُ فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مِنْهُ.

وَفِيهَا اسْتَعْفَى مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ مِنَ الْقَضَاءِ فَأَعْفَاهُ الْمَأْمُونُ وَوَلَّى مَكَانَهُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَفِيهَا وَلَّى الْمَأْمُونُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيَّ الْقَضَاءَ بِعَسْكَرِ الْمَهْدِيِّ فِي شَهْرِ الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ عَزَلَهُ عَنْ قَرِيبٍ وَوَلَّى مَكَانَهُ بشر بن سعيد بْنَ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيَّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ منها، فقال المخزومي

في ذلك: ألا أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُوَحِّدُ رَبَّهُ * قَاضِيكَ بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ حِمَارُ يَنْفِي شَهَادَةَ مَنْ يَدِينُ بِمَا بِهِ * نَطَقَ الْكِتَابُ وَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ ويعدُّ عَدْلًا من يقول بأنه * شيخ تحيط بجسمه الأقطار وفيها حج بالناس صَالِحُ بْنُ هَارُونَ الرَّشِيدِ عَنْ أَمْرِ أَخِيهِ المأمون.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ مِنَ الْأَعْيَانِ: الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ (1) .

وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ (2) .

وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ أَحَدُ مَشَايِخِ الْحَدِيثِ.

وَالْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ الْحَاجِبُ.

وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ (3) .

وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ الَّذِي كَانَ قَدْ وَلَّاهُ الْعَهْدَ مِنْ بَعْدِهِ ولقبه بالناطق فَلَمْ يَتِمَّ لَهُ أَمْرُهُ حَتَّى قُتِلَ أَبُوهُ وكان ما كان كما تقدم.

وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (4) .

وَيَحْيَى بْنُ حَسَّانَ (5) .

وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهري.

وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المؤدب.


(1) شاذان أبو عبد الرحمن كان ثقة حافظاً توفي ببغداد.
(2) الضبعي أبو محمد البصري أحد الاعلام في العلم والعمل، قال أحمد بن حنبل: ما رأيت أفضل منه.
(3) القرقساني روى عن الاوزاعي واسرائيل وضعفه النسائي وغيره.
(4) الكرماني كوفي الاصل نزل بغداد ثقة حدث عن شعبة وأبي بكر الرازي والكبار.
(5) التنيسي أبو زكريا كان إماماً حجةً من جلة المصريين روي عن حماد بن سلمة وطائفة.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>