فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مِنْ كَفِّ ذَاتِ حِرٍّ فِي زيَّ ذِي ذكرٍ * لَهَا مُحِبَّانِ: لوطيٌّ وزنَّاء وَلَوْ أَرَدْتَ مثلي لَأَعْجَزَكَ الدَّهْرَ.

قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ: وَمِنْ لَطِيفِ شعر أبي العتاهية: إني (1) صبوت إليك حت * تى صرت مِنْ فَرْطِ التَّصَابِي يَجِدُ الْجَلِيسُ إِذَا دَنَا * ريح التصابي في ثيابي وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ.

وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ثَالِثَ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، وَأَوْصَى أَنْ يَكْتُبَ عَلَى قَبْرِهِ بِبَغْدَادَ: إِنَّ عَيْشًا يَكُونُ آخِرَهُ المو * ت لعيش معجل التنغيص ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ فِيهَا وَجَّهَ الْمَأْمُونُ مُحَمَّدَ بْنَ حُمَيْدٍ الطُّوسِيَّ عَلَى طَرِيقِ الْمَوْصِلِ لِمُحَارَبَةِ بَابَكَ الخرَّمي فِي أَرْضِ أذربيجان، فأخذ جماعة من الملتفين عليه فبعث بهم إلى المأمون.

وفي ربيع الأول أَظْهَرَ الْمَأْمُونُ فِي النَّاسِ بِدْعَتَيْنِ فَظِيعَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَطَمُّ مِنَ الْأُخْرَى، وَهِيَ الْقَوْلُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، والثانية تَفْضِيلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّاس بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَدْ أخطأ في كل منهما خطأً كبيراً فاحشاً، وأثم إثما عظيماً.

وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ الله بن العباس العباسي.

وفيها توفي أَسَدُ بْنُ مُوسَى الَّذِي يُقَالُ لَهُ أَسَدُ السنة.

والحسن بن جعفر.

وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ وَاسْمُهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ (2) .

وَأَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّامِيُّ الدِّمَشْقِيُّ (3) .

وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ (4) الْفِرْيَابِيُّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ.

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ فِيهَا ثار رجلان عَبْدُ السَّلَامِ وَابْنُ جَلِيسٍ فَخَلَعَا الْمَأْمُونَ وَاسْتَحْوَذَا على الديار المصرية، وتابعهما طائفة من القيسية واليمانية، فولى المأمون أخا أبا إسحاق نيابة الشام، وَوَلَّى ابْنَهُ الْعَبَّاسَ نِيَابَةَ الْجَزِيرَةِ وَالثُّغُورِ وَالْعَوَاصِمِ، وَأَطْلَقَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ ألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار (5) .


(1) في وفيات الاعيان 1 / 223: ولقد.
(2) الشيباني محدث البصرة سمع من يزيد بن أبي عبيد وجماعة من التابعين كان واسع العلم روى عنه أحمد والبخاري وغيرهما وهو ثقة متقن توفي في ذي الحجة وله أكثر من تسعين سنة.
(3) أدركه البخاري وهو ثقة.
محدث حمص سمع الاوزاعي.
(4) من ابن الأثير، وفي الاصل يونس.
مات بقيسارية وهو ثقة ثبت.
(5) في ابن الاثير 6 / 409 درهم، وفي الطبري فكالاصل.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>