فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومحمد بن أبي السري العسقلاني (8) .

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْهَا زَادَ الْمُتَوَكِّلُ فِي التَّغْلِيظِ عَلَى أهل الذمة في التميز في اللباس وَأَكَّدَ الْأَمْرَ بِتَخْرِيبِ الْكَنَائِسِ الْمُحْدَثَةِ فِي الْإِسْلَامِ.

وَفِيهَا نَفَى الْمُتَوَكِّلُ عَلِيَّ بْنَ الْجَهْمِ إِلَى خُرَاسَانَ.

وَفِيهَا اتَّفَقَ شَعَانِينُ النَّصَارَى وَيَوْمُ النَّيْرُوزِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَهُوَ يَوْمُ الْأَحَدِ لِعِشْرِينَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَزَعَمَتِ النَّصَارَى أَنَّ هَذَا لَمْ يَتَّفِقْ مِثْلُهُ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا فِي هَذَا الْعَامِ.

وَغَزَا الصَّائِفَةَ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْمَذْكُورُ.

وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ عَبْدُ الله بن محمد بن داود وَالِي مَكَّةَ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَفِيهَا تُوُفِّيَ أبو الوليد محمد بن الْقَاضِي أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دُؤَادٍ الْإِيَادِيُّ الْمُعْتَزِلِيُّ.

قلت: وممن توفي فيها دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ (2) .

وَصَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ مُؤَذِّنُ أَهْلِ دِمَشْقَ.

وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ، أَحَدُ الْمَشَاهِيرِ.

وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ وَالْمُسْنَدِ الْمَشْهُورِ.

وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ (3) .

وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ (4) .

وَوَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ (5) .

وفيها توفي: أحمد بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الْوَاعِظُ الزَّاهِدُ أحد العباد والزهاد، لَهُ كَلَامٌ حَسَنٌ فِي الزُّهْدِ وَمُعَامَلَاتِ الْقُلُوبِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: كَانَ مِنْ طَبَقَةِ الْحَارِثِ الْمُحَاسِبِيِّ، وَبِشْرٍ الْحَافِي.

وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ يُسَمِّيهُ جَاسُوسَ الْقُلُوبِ لِحِدَّةِ فِرَاسَتِهِ.

رَوَى عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ وَطَبَقَتِهِ، وَعَنْهُ أحمد بن الْحَوَارِيِّ، وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ.

وغيرهم.

روى عنه أحمد بن الْحِوَارِيِّ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: مَرَرْتُ بِالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ وَقْتَ السَّحَرِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مِثْلُكَ يَجْلِسُ فِي هَذَا الْوَقْتِ؟ قَالَ: إِنِّي توضأت وأردت نفسي على الصلاة فَأَبَتْ عَلَيَّ، وَأَرَادَتْنِي عَلَى أَنْ تَنَامَ فَأَبَيْتُ عَلَيْهَا.

وَمِنْ مُسْتَجَادِ كَلَامِهِ قَوْلُهُ: إِذَا أَرَدْتَ صلاح قلبك فاستعن عليه بحفظ جوارحك.

وَقَالَ: مِنَ الْغَنِيمَةِ الْبَارِدَةِ أَنْ تُصْلِحَ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ فَيُغْفَرَ لَكَ مَا مَضَى منه.

وقال: يسير


(7) في معجم البلدان: البرجلاني مصنف الزهديات وشيخ ابن أبي الدنيا.
(1) سمع الفضيل بن عياض وطبقته مات في شعبان.
(2) أبو الفضل الخوارزمي سمع إسماعيل بن جعفر وطبقته وكان ثقة واسع الرواية مات ببغداد في شعبان.
(3) روى عن فضيل بن عياض وخلق كثير حدث عنه الشيخان وغيرهما وكان ثقة.
(4) أبو أحمد المروزي، وهو من مشايخ البخاري ومسلم والترمذي.
كان حافظاً ثقة.
(5) الواسطي ويقال له وهبان روى عن هشيم وأقرانه.
(*)

<<  <  ج: ص:  >  >>