فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لبلخي وبين مساور الخارجي فكسره مسرور وأسر مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةً كَثِيرَةً.

وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ الفضل بن إسحاق المتقدم ذكره.

وفيها توفي مِنَ الْأَعْيَانِ أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ (1) وَأَحْمَدُ بْنُ حفص (2) .

وأحمد بن سنان القطان (3) .

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ (4) .

وَيَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ الرازي (5) .

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ رَجَعَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ مِنْ وَاسِطَ إلى سامرا وقد استخلف على حرب الزنج محمد الْمُلَقَّبَ بِالْمَوْلَّدِ، وَكَانَ شُجَاعًا شَهْمًا.

وَفِيهَا بَعَثَ الخليفة إلى نَائِبِ الْكُوفَةِ جَمَاعَةً مِنَ الْقُوَّادِ فَذَبَحُوهُ وَأَخَذُوا مَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمَالِ فَإِذَا هُوَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ.

وَفِيهَا تَغَلَّبَ رِجْلٌ جَمَّالٌ يقال له شركب الجمال على مدينة مرو فانتهبها وتفاقم أمره وأمر أتباعه هناك ولثلاث

عشر بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ تَوَجَّهَ مُوسَى بْنُ بغا إلى حرب الزنج، وخرج الْمُعْتَمِدُ لِتَوْدِيعِهِ وَخَلَعَ عَلَيْهِ عِنْدَ مُفَارَقَتِهِ لَهُ، وَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُفْلِحٍ إِلَى بِلَادِ الْأَهْوَازِ نَائِبًا عَلَيْهَا، وَلِيَكُونَ عَوْنًا لِمُوسَى بْنِ بغا على حرب صاحب الزنج الخبيث، فهزم عبد الرحمن بن مفلح جيش الخبيث وَقَتَلَ مِنَ الزَّنْجِ خَلْقًا كَثِيرًا وَأَسَرَ طَائِفَةً كبيرة منهم وأرعبهم رعباً كثيراً بحيث لم يتجاسروا على مواقفته مَرَّةً ثَانِيَةً، وَقَدْ حَرَّضَهُمُ الْخَبِيثُ كُلَّ التَّحْرِيضِ فَلَمْ يَنْجَعْ ذَلِكَ فِيهِمْ، ثُمَّ تَوَاقَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُفْلِحٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبَانٍ الْمُهَلَّبِيُّ وَهُوَ مُقَدَّمُ جُيُوشِ صَاحِبِ الزَّنْجِ فَجَرَتْ بَيْنَهُمَا حُرُوبٌ يَطُولُ شَرْحُهَا، ثُمَّ كَانَتِ الدَّائِرَةُ عَلَى الزنج ولله الحمد.

فرجع علي بن أبان إلى الخبيث مغلوباً مقهوراً، وبعث عبد الرحمن بِالْأُسَارَى إِلَى سَامَرَّا فَبَادَرَ إِلَيْهِمُ الْعَامَّةُ فَقَتَلُوا أكثرهم وسلبوهم قبل أن يصلوا إلى الخليفة.

وفيها دنا ملك الروح لَعَنَهُ اللَّهُ إِلَى بِلَادِ سُمَيْسَاطَ ثُمَّ إِلَى ملطية فقالته أهلها فهزموه وقتلوا بطريق البطارقة من أصحابه، وَرَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ.

وَفِيهَا دخل يعقوب بن الليث إلى نيسابور وظفر بِالْخَارِجِيِّ (6) الَّذِي كَانَ بِهَرَاةَ يَنْتَحِلُ الْخِلَافَةَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَقَتَلَهُ وَحُمِلَ رَأْسُهُ عَلَى رُمْحٍ وطيف به في الآفاق.

ومعه رقعة مكتوب فيها ذلك.

وَفِيهَا حجَّ بِالنَّاسِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسماعيل (7) بن


(1) أبو جعفر اليامي الكوفي قاضي الكوفة ثم همذان قال الدارقطني: فيه لين.
قال في المغني: غير متهم.
وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه وقال النسائي: لا بأس به (2) السلمي النيسابوري قاضي نيسابور روى عن أبيه وجماعة.
(3) أبو جعفر الواسطي الحافظ روى عنه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
قيل: هو إمام أهل زمانه (4) أبو عبد الله الذهلي أحد الأئمة الأعلام الثقات.
كان الإمام أحمد يجله ويعظمه قال أبو حاتم: كان إمام أهل زمانه.
(5) الزاهد حكيم زمانه وواعظ عصره توفي في جمادى الأولى بنيسابور.
(6) هو عبد الرحمن الخارجي.
(7) في الطبري ومروج الذهب: إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ.
، وفي ابن الاثير: العباس بن إبراهيم بن محمد..وذكر بقية النسب كما في الطبري (*) .

<<  <  ج: ص:  >  >>