فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن سلمة أبو يعقوب البزار الْكُوفِيُّ، رَحَلَ إِلَى الشَّامِ وَمِصْرَ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ وَصَنَّفَ الْمُسْنَدَ، وَاسْتَوْطَنَ بَغْدَادَ، وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ، روى عنه ابن المظفر الحافظ، قدم بغداد روى عَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْأَزْدِيُّ

وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْحُفَّاظِ، وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا عَارِفًا.

تُوُفِّيَ بِحَلَبَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ.

زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ شَيْخُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ فِي السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ.

عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَزْهَرِ أَبُو الْحَسَنِ الأصبهاني، كان أولاً مترفاً ثم صار زَاهِدًا عَابِدًا يَبْقَى الْأَيَّامَ لَا يَأْكُلُ فِيهَا شيئاً، وكان يقول: ألهاني الشوق إلى الله عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ.

وَكَانَ يَقُولُ: أَنَا لَا أموت كما يَمُوتُونَ بِالْأَعْلَالِ وَالْأَسْقَامِ، إِنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ وَإِجَابَةٌ، أُدْعَى فَأُجِيبُ.

فَكَانَ كَمَا قَالَ، بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي جَمَاعَةٍ إِذْ قَالَ: لَبَّيْكَ وَوَقَعَ ميتاً.

محمد بن هارون الروياني (1) صاحب المسند.

وابن دريج (2) العكبري.

والهيثم بن خلف (3) .

ثم دخلت سنة ثمان وثلاثمائة فيها غَلَتِ الْأَسْعَارُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بِبَغْدَادَ فَاضْطَرَبَتِ الْعَامَّةُ وَقَصَدُوا دَارَ حَامِدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الَّذِي ضمن براثى مِنَ الْخَلِيفَةِ فَغَلَتِ الْأَسْعَارُ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَعَدَوْا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ - وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ - عَلَى الخطيب، فمنعوه الخطبة وكسروا المنابر وقتلوا الشرطة وحرقوا جسوراً كثيرة، فأمر الْخَلِيفَةُ بِقِتَالِ الْعَامَّةِ ثُمَّ نَقَضَ الضَّمَانَ الَّذِي كَانَ حَامِدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ضَمِنَهُ فَانْحَطَّتِ الْأَسْعَارُ، وبيع الكر بناقص خسمة دَنَانِيرَ، فَطَابَتْ أَنْفُسُ النَّاسِ بِذَلِكَ وَسَكَنُوا (4) .

وَفِي تموز منها وَقَعَ بَرْدٌ شَدِيدٌ جِدًّا حَتَّى نَزَلَ النَّاسُ عَنِ الْأَسْطِحَةِ وَتَدَثَّرُوا بِاللُّحُفِ وَالْأَكْسِيَةِ، وَوَقَعَ فِي شتاء هذه السنة بلغم عظيم، وكان فيها


(1) الحافظ الإمام أبو بكر حدث عن أبي كريب وطبقته وله تصانيف في الفقه وكان من الثقات.
(2) في تاريخ بغداد ذريح، وهو أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح المحدث روى عن جبارة بن المغلس وطائفة.
(3) أبو محمد روي عن عبيد الله بن عمر القواريري وطبقته وجمع وصنف وكان ثقة.
(4) في ابن الاثير 8 / 116 - 117 ذكر الخبر في حوادث سنة 307 هـ.
وقال: وكان أصحاب حامد يقولون إن ذلك الشغب كان بوضع من علي بن عيسى (*) .

<<  <  ج: ص:  >  >>