فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمد بن إبراهيم ابن الحسين بن الحسن بن عبد الخلاق أَبُو الْفَرَجِ الْبَغْدَادِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ يُعْرَفُ بِابْنِ سكره سكن مصر وحدث بها وسع مِنْهُ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ مَسْرُورٍ، وَذَكَرَ أَنَّ فِيهِ لِينًا.

مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَأْمُونِ بْنِ الرَّشِيدِ هَارُونَ أَبُو بَكْرٍ، وَلِيَ إِمْرَةَ مَكَّةَ فِي سِنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقِدِمَ مِصْرَ فَحَدَّثَ بِهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ بِمُوَطَّأِ مَالِكٍ.

وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا

تُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي ذِي الْحِجَّةِ منها.

ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين وثلثمائة فِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ وَبَيْنَ الدُّمُسْتُقِ، فَقَتَلَ خَلْقًا مِنْ أَصْحَابِ الدمستق وأسر آخرين في جماعة من رؤساء بطارقته، وَكَانَ فِي جُمْلَةِ مَنْ قُتِلَ قُسْطَنْطِينُ بْنُ الدمستق، وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، ثُمَّ جَمَعَ الدُّمُسْتُقُ خَلْقًا كَثِيرًا فَالْتَقَوْا مَعَ سيف الدولة في شعبان منها، فَجَرَتْ بَيْنَهُمْ حُرُوبٌ عَظِيمَةٌ وَقِتَالٌ شَدِيدٌ، فَكَانَتِ الدَّائِرَةُ لِلْمُسْلِمِينَ وَخَذَلَ اللَّهُ الْكَافِرِينَ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ خلق كثير، وأسر جماعة من الرؤساء، وَكَانَ مِنْهُمْ صِهْرُ الدُّمُسْتُقِ وَابْنُ بِنْتِهِ أَيْضًا.

وفيها حصل للناس أمراض كثيرة وحمى وَأَوْجَاعٌ فِي الْحَلْقِ.

وَفِيهَا مَاتَ الْأَمِيرُ الْحَمِيدُ نُوحُ بْنُ نَصْرٍ السَّامَانِيُّ صَاحِبُ خُرَاسَانَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَقَامَ بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ عبد الملك.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو عَلِيٍّ الْكَاتِبُ الْمِصْرِيُّ، صَحِبَ أَبَا علي الروذباري وغيره، وكان عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ يُعَظِّمُ أَمْرَهُ وَيَقُولُ: أَبُو عَلِيٍّ الكاتب من السالكين إلى الله.

وَمِنْ كَلَامِهِ الَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَوْلُهُ: رَوَائِحُ نَسِيمِ الْمَحَبَّةِ تَفُوحُ من المحبين وإن كتموها، ويظهر عَلَيْهِمْ دَلَائِلُهَا وَإِنْ أَخْفَوْهَا، وَتَبْدُو عَلَيْهِمْ وَإِنْ ستروها.

وأنشد: إذا مات استسرت أنفس الناس ذكره * تبين فيهم وإن لم يتكلموا تطيبهم أنفاسهم فتذيعها * وَهَلْ سِرُّ مِسْكٍ أُودِعَ الرِّيحَ يُكْتَمُ؟ عَلِيُّ بن حمد بْنِ عُقْبَةَ بْنِ هَمَّامٍ أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ، قَدِمَ بَغْدَادَ فَحَدَّثَ بِهَا عَنْ جَمَاعَةٍ وَرَوَى عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.

وَكَانَ

<<  <  ج: ص:  >  >>