فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بُلُكِّين بن زيري بن منادي الْحِمْيَرِيُّ الصِّنْهَاجِيُّ، وَيُسَمَّى أَيْضًا يُوسُفَ، وَكَانَ مِنْ أكابر أمراء المعز الفاطمي، وَقَدِ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى بِلَادِ إِفْرِيقِيَّةَ حِينَ سَارَ إِلَى الْقَاهِرَةِ، وَكَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ، لَهُ أَرْبَعُمِائَةِ حظية، وقد بشر في ليلة واحدة بتسعة (1) عَشَرَ وَلَدًا، وَهُوَ جَدُّ بَادِيسَ الْمَغْرِبِيِّ.

سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ أَبُو عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيُّ، أَصْلُهُ مِنْ بِلَادِ الْقَيْرَوَانِ، وَدَخَلَ الشَّامَ وَصَحِبَ أَبَا الْخَيْرِ الْأَقْطَعَ، وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ مُدَّةَ سِنِينَ، وَكَانَ لَا يَظْهَرُ فِي الْمَوَاسِمِ، وَكَانَتْ لَهُ كَرَامَاتٌ، وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرُوِيَ لَهُ أَحْوَالٌ صَالِحَةٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

عَبْدُ الله بن محمد ابن عبد الله بن عثمان بن المختار بن محمد المري الْوَاسِطِيُّ، يُعْرَفُ بِابْنِ السَّقَّا، سَمِعَ عَبْدَانَ وَأَبَا يَعْلَى الْمَوْصِلِيَّ وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ وَالْبَغَوِيَّ، وَكَانَ فَهِمًا حَافِظًا، دَخَلَ بَغْدَادَ فَحَدَّثَ بِهَا مَجَالِسَ كثيرة من حفظه، وكان يحضره الدا رقطني وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ فَلَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ حَدَّثَ مَرَّةً عَنْ أَبِي يَعْلَى بحديث أنكروه عليه ثم وجوده في أصله بخط الضبي، كما حدث به، فبرئ من عهدته.

ثم دخلت سنة أربع وسبعين ثلثمائة فيها جرى الصلح بين صمصامة وبين عمه فخر الدولة، فأرسل الخليفة لفخر الدولة خلعاً

وَتُحَفًا.

قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَفِي رَجَبٍ مِنْهَا عمل عرس في درب رياح فَسَقَطَتِ الدَّارُ عَلَى مَنْ فِيهَا فَهَلَكَ أَكْثَرُ النِّسَاءِ بِهَا، وَنُبِشَ مِنْ تَحْتِ الرَّدْمِ فَكَانَتِ الْمُصِيبَةُ عَامَّةً.

وَفِيهَا كَانَتْ وَفَاةٌ:

الْحَافِظِ أَبِي الفتح محمد بن الحسن (2) ابن أحمد ابن الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ الْمُصَنَّفُ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي يَعْلَى وَطَبَقَتِهِ، وضعفه كثير من الحفاظ من أهل زَمَانِهِ، وَاتَّهَمَهُ بَعْضُهُمْ بِوَضْعِ حَدِيثٍ رَوَاهُ لِابْنِ


(1) في الوفيات 1 / 287: سبعة.
(2) في الكامل 9 / 40: الحسين (*) .

<<  <  ج: ص:  >  >>