فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومات فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً.

وَصَلَّى عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الأسفراييني شيخ الشافعية، ودفن في مقابر جامع المنصور.

ثم دخلت سنة تسعين وثلثمائة من الهجرة النَّبوِّية فيها ظَهَرَ بِأَرْضِ سِجِسْتَانَ مَعْدِنٌ مِنْ ذَهَبٍ كَانُوا يَحْفِرُونَ فِيهِ مِثْلَ الْآبَارِ، وَيُخْرِجُونَ مِنْهُ ذَهَبًا أَحْمَرَ.

وَفِيهَا قُتِلَ الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرِ بْنُ بَخْتِيَارَ صَاحِبُ بِلَادِ فَارِسٍ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا بَهَاءُ الدَّوْلَةِ.

وَفِيهَا قَلَّدَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ الْقَضَاءَ بِوَاسِطٍ وأعمالها أبا حازم مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ، وَقُرِئَ عَهْدُهُ بِدَارِ الْخِلَافَةِ، وَكَتَبَ لَهُ الْقَادِرُ وَصِيَّةً حَسَنَةً طَوِيلَةً أوردها ابن الجوزي في منتظمه، وفيها مواعظ وأوامر ونواهي حسنة جيدة.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ ... أَحْمَدُ بْنُ محمد ابن أَبِي مُوسَى أَبُو بَكْرٍ الْهَاشِمِيُّ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ الْقَاضِي بِالْمَدَائِنِ وَغَيْرِهَا، وَخَطَبَ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ، وَسَمِعَ الكثير، وروى عنه الجم الغفير، وعنه الدارقطني الْكَبِيرِ، وَكَانَ عَفِيفًا نَزِهًا ثِقَةً دَيِّنًا.

تُوَفِّيَ فِي مُحَرَّمِ هَذِهِ السَّنَةِ عَنْ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى أبو القاسم الدقاق، ويعرف بابن حنيفا قال القاضي العلامة أبو يعلى بن الفراء - وهذا جده - وروي باللام لا بالنون - حليفاً - وقد سمى سماعاً صحيحاً، وروى عنه الأزهري وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا حَسَنَ الْخُلُقِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ فِي مَعْنَاهُ.

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خلف ابن الْفَرَّاءِ وَالِدُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَكَانَ صَالِحًا فَقِيهًا عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، أَسْنَدَ الْحَدِيثَ وروى عنه ابنه أبو حازم مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ابن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ مِصْرَ، وحدث بِهَا فَسَمِعَ مِنْهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ

سعيد المصري.

<<  <  ج: ص:  >  >>