للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

معدوم.

ملحوظة: قد يعتبر استعمال الناس المخالف لنصوص الفقهاء إذا كانت هذه النصوص مبنية على العرف أو على ضرب من الاجتهاد والرأي، فبتبدل العرف لا مانع من تبدل الحكم إذا كان الاستمرار على الحكم السابق فيه ضرر ومشقة تصيب العباد.

فمن ذلك: عدم الاكتفاء بظاهر العدالة في الشهادة، فعلى الحاكم أن يتحقق من عدالة الشهود مع أن ذلك مخالف لما نص عليه أو حنيفة رحمه الله من الاكتفاء بظاهر العدالة، وبناءً على ما كان في زمنه من غلبة العدالة على الناس، ولكن أبا يوسف ومحمداً نصاً على أنه لا يكتفي بذلك الظاهر لفشو الكذب في زمانهما، وعلى ذلك فقهاء مختلف المذاهب.

ومن ذلك تضمين الساعي (أي النمَّام) بالفساد بين الناس ما أتلف بسبب سعايته مع مخالفة ذلك لقاعدة: (الضمان على المباشر دون المتسبب) ، ولكن لكثرة السعاة المفسدين أفتوا بتضمينه.

وسيأتي مزيد من الأمثلة على ذلك حين الحديث عن قاعدة: (لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان) .

من أمثلة هذه القاعدة وفروعها:

إذا استعان شخص بآخر على شراء عقار، وبعد وقوع البيع والشراء طلب المستعان به من المستعين أجرة، فينظر تعامل أهل السوق، فإن كان معتاداً في مثل هذه الحال أخذ أجرة كصاحب مكتب عقاري، فللمستعان به أخذ الأجرة المثلية من

<<  <   >  >>