للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بهم. وهذا شرك أكبر والعياذ بالله، وهذا عمل المشركين مع اللات والعزى ومناة، ومع أصنامهم وآلهتهم الأخرى.

فالواجب على ولاة الأمر في اليمن أن ينكروا هذا الأمر وأن يعلموا الناس ما يجب عليهم من شرع الله، وأن يمنعوا هذا الشرك، ويحولوا بين العامة وبينه، وأن يهدموا القباب التي على القبور ويزيلوها لأنها فتنة، ولأنها من أسباب الشرك، ولأنها محرمة فالرسول صلى الله عليه وسلم نهى أن يبنى على القبور، ولعن من اتخذ المساجد عليها، فلا يجوز أن يبنى عليها لا مسجد ولا غيره، بل يجب أن تكون بارزة ضاحية ليس عليها بناء، كما كانت قبور المسلمين في المدينة المنورة، وفي كل بلد إسلامي لم يتأثر بالبدع والأهواء ودعاء الأموات والاستغاثة بالأموات، أو بالأشجار والأحجار، أو بالجن، أو بالملائكة، وعبادتهم من دون الله بطلب المدد منهم، أو الغوث، أو شفاء المرضى، أو رد الغياب أو دخول الجنة أو النجاة من النار؛ كل هذا من الشرك الأكبر.

وهكذا الذبح لغير الله، قال الله سبحانه: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} (١) يعني ذبحي {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (٢) {لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (٣) [الأنعام: ١٦٢، ١٦٣] ، وقال تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (٤) {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} (٥) [الكوثر: ١، ٢] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لعن الله من ذبح لغير الله» (٦) فالذبح لغير الله من الكواكب والجن والملائكة والأولياء وغيرهم شرك أكبر والعياذ بالله؛ لأن الذبح عبادة يجب أن يكون لله وحده.


(١) سورة الأنعام الآية ١٦٢
(٢) سورة الأنعام الآية ١٦٢
(٣) سورة الأنعام الآية ١٦٣
(٤) سورة الكوثر الآية ١
(٥) سورة الكوثر الآية ٢
(٦) صحيح مسلم الأضاحي (١٩٧٨) ,سنن النسائي الضحايا (٤٤٢٢) ,مسند أحمد بن حنبل (١/١١٨) .

<<  <   >  >>