للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

س٦: هل الخضر عليه السلام حارس في الأنهار والصحاري، وهل يعين كل من يضل عن الطريق إذ ناداه؟

ج٦: الصحيح من أقوال العلماء: أن الخضر عليه السلام توفي قبل إرسال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} (١) وعلى تقدير أنه بقي حيا حتى لقي نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم، فقد دلت السنة على وفاته بعد وفاة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بمدة محدودة، بينها صلى الله عليه وسلم بقوله فيما ثبت عنه: «أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد (٢) » وعلى هذا يكون شأنه شأن الأموات لا يسمع نداء من ناداه، ولا يجيب من دعاه، ولا يهدي من ضل عن الطريق إذا استهداه، وعلى تقدير أنه حي إلى اليوم فهو غائب، شأنه شأن غيره من الغائبين لا يجوز دعاؤه ولا الاستنجاد به في شدة أو رخاء.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز


(١) سورة الأنبياء الآية ٣٤
(٢) البخاري (١ / ٣٧، و١٤١ و١٤٩) ، و [مسلم بشرح النووي] (١٦ / ٨٩) ، وأبو داود (٤ / ٥١٦) ، والترمذي (٤ / ٥٢٠) .

<<  <  ج: ص:  >  >>