للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مشروعية الجهاد]

الفتوى رقم (٦٤٢٦)

س: إن الجهاد في دار الحرب يعني حرب الهجوم للاستيلاء على القوة وإدخال غير المسلمين في الإسلام؟

ج: شرع الله تعالى الجهاد لنشر الإسلام، وتذليل العقبات التي تعترض الدعاة في سبيل الدعوة إلى الحق، والأخذ على يد من تحدثه نفسه بأذى الدعاة إليه، والاعتداء عليهم؛ حتى لا تكون فتنة، ويسود الأمن، ويعم السلام، وتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الكفر هي السفلى، ويدخل الناس في دين الله أفواجا، قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (١) وقال: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (٢) وقال: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (٣)

وبهذا يعلم أن الجهاد شرع لإخراج الناس من الظلمات إلى النور، وإدخالهم في دين الله أفواجا؛ حتى لا تكون فتنة، وللدفاع


(١) سورة الأنفال الآية ٣٩
(٢) سورة التوبة الآية ٣٦
(٣) سورة التوبة الآية ٣٣

<<  <  ج: ص:  >  >>