للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على شيء من العقود الشرعية التي ذكرها العلماء وحدوها بحدود مضبوطة، وجعلوا لها قيوداً وشروطاً معروفة، ولا يمكن إلحاقه بتلك العقود.

وحقيقته (١) إلتزام التأمين أن تؤدي إلى المستأمن أو نائبه مبلغاً من المال في حالة وقوع حادث أو تحقق خطر يصيب المستأمن مما هو مبين في العقد، وذلك مقابل أقساط مالية يدفعها المستأمن للشركة ـ حسبما هو مفهوم من بوالص التأمين ونشرات الشركات ومافيها من شروط.

وبتكرار دراسته تبين أنه معاملة مريبة تشتمل على مغامرة ومخاطرة وربا وأكل لأموال الناس بالباطل، ولهذا بحثها العلماء ودرسوها من جميع نواحيها، والتمس بعضهم تجويزها بشروط قد لا تتأتى والذي قرره المحققون هو القول بتحريمه، لما يشتمل عليه من أشياء تقضي بتحريمه. وممن قرر تحريمه العلامة محمد بن عابدين الحنفي في حاشيته (در المختار) .

ومما لوحظ فيه من الأمور المحذورة أنه يستلزم المغامرة إذا وقعت حادثة وأخذ بها المستأمن جميع المال المشروط قبل استيفاء أقساط التأمين.

ومنه أن يستلزم الربا إذا أخذ المستأمن المال بفوائده بعد تمام المدة.

ومنه الإضرار بالمستأمن إذا انقطع عن مواصلة دفع الأقساط وأراد فسخ التأمين لعجزه.


(١) كذا بالأصل. ولعله: وحقيقة التأمين التزام الخ..

<<  <  ج: ص:  >  >>