للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقريب من هذا قول امرأة شريفة ترثي زوجها ولم يكن دخل بها١:

أبكيك لا للنعيم والأنس ... بل للمعالي والرمح والفرس

أبكي على فارس فجعت به ... أرملني قبل ليلة العرس

يا فارساً بالعراء مطرحاً ... خانته قواده مع الحرس

من لليتامى إذا هم سغبوا ... وكل عان وكل محتبس!

أم من لبر أم من لفائدة ... أم من لذكر الإله في الغلس!

ومما استطرفه من شعر يعقوب قوله:

ليت شعري بأي ذنب لملك ... كان هجري لقبرها واجتنابي!

ألذنب حقدته كان منها ... أم لعلمي بشغلها عن عتابي!

أم لامني لسخطها رضاها ... حين واريت وجهها في التراب!

ما وفى في العباد حي لميت ... بعد يأس منه له في الإياب

وفي هذا الشعر:

إنما حسرتي إذا ما تذكر ... ت عنائي بها وطول طلابي

لم أزل في الطلاب سبع سنين ... أتأتى لذاك من كل باب٢

فاجتمعنا على اتفاق وقدر ... وغنينا عن فرقة باصطحاب

أشهراً ستة صحبتك فيها ... كن كالحلم أو كلمع السراب

وأتاني النعي منك مع البش ... رى فيا قرب أوبة من ذهاب!


١ نسبة بعضهم إلى لبانة بنت موسى الهادي في محمد المين.
٢ أتاتي: أتعرض له.

<<  <  ج: ص:  >  >>