للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جيدةِ سربال الشباب كأنها ... أباءةُ برديٍّ سقتها غيولها

محملةٍ باللحم من جون خصرها ... تطولو القصارَ والطوال تطولها

قوله؛ "باكرتني شمولها"، زعم الأصمعي أن الخمر إنما سميت شمولاً لأن لها عصفة كعصفة الريح الشمال.

وقوله: "أباءةُ بردي" الأباءة: القصبةُ، وجمعها الأباءُ، يا فتى١.

قال كعبُ بن مالكٍ الأنصاريُّ:

من سرهُ ضربٌ يرعبلُ بعضهُ ... بعضاً كمعمعة الأباءِ المحرقِ٢

المعمعة: صوت إحراقه، يقال: سمعتُ معمعة القصب والقوصرة في النار، أي صوت احتراقها.

وإنما شبهَ المرأة بالبردية والقصبة لبقاء اللون المستتر منها وما والاهُ ورقته.

قال حميدُ بن ثور الهلاليُّ:

لم ألق عمرة بعد إذ هي ناشىء ... خرجت معطفة عليها مئزرُ

برزت عقيلة أربع هادينها ... بيض الوجوه كأنهن العنقرُ

العطاف: الوشاح للناس، والعنقرُ: أصولُ القصبِ، يقال: عنقرٌ وعنقرٌ، وفي هذا الشعر:

ذهبت بعقلك ريطةٌ مطويةٌ ... وهي التي تهدى بها لو تنشرُ٣

[قال أبو الحسنِ: أنشدنيه ثعلبٌ في قوله: لو تنشرُ: تشعر] .

فهممت أن أغشى إليها محجراً ... ولمثلها يغشى إليه المحجرُ٤

وقوله: "سقتها غيولها" الغيل: ههنا: الأجمة، ومن هذا قوله: أسدُ غيل، قال طرفةُ:


١ ساقطة من ر.
٢ يرعبل: يمزق.
٣ الريطة: الملاءة البيضاء.
٤ المحجر: المحرم.

<<  <  ج: ص:  >  >>