للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال بعضهم: أراد في التفاف من الظلمة. وقال آخرون: أراد في يوم غيم، فأبدل من الميم نوناً، لاجتماع الميم والنون في الغنة. كما يقال للحية: أيم، وأين، واستجازت الشعراء أن تجمع الميم والنون في القوافي، لما ذكرت لك من اجتماعهما في الغنة. قال الراجز:

بني إن البر شيء هين ... ألمنطق اللين والطعيم

وقال آخر١:

ما تنقم الحرب العوان مني ... بازل عامين حديث سني٢

لمثل هذا ولدتني أمي

والعراقان: البصرة والكوفة. والرافدان: دجلة والفرات.

وقوله: أحذ يد القميص، الأحد: الخفيف. قال طرقة:

وأتلع نهاض أحد ململم٣

وإنما نسبه بالخفة في يده إلى السرقة٤.

وقوله: تفهق أي امتلأ مالاً٥. يقال: بئر تفهق وغدير يفهق إذا امتلأ ماء. قال الراجز:

لا ذنب لي قد قلت للقوم استقوا ... والقوم في عرض غدير يفهق

وقال الأعشى فيمدحه المحلق بن حنتم. أحد بني أبي بكر بن كلاب:

نفى الذم عن رهط المحلق جفنة ... كجابية الشيخ العراقي تفهق


١ نقل المرصفى عن ابن سيده. أنه أبو جهل بن هشام.
٢ البازل من لاأبل: ما استكمل السنه الثامنة. وطعن في التاسعة. فإذا جاوز البزول قيل بازل عام أو عامين, وكذلك ما زاد, فإذا قيل ذلك للرجل فإنه يراد استكمال شبابه, قالة المرصفي.
٣ رواية البيت بتمامه. كما في ديوانه ٥٦ – مجموعة العقد الثمين.
وأروع نباض أحد ململم ... كمرداة صخر من صفيح مصمد
٤ ر: "السرق".
٥ ر: "ماء".

<<  <  ج: ص:  >  >>