<<  <   >  >>

[الوحدانية, العلم]

وشكر المنعم واجب شرعًا 1، وهو اعتراف بنعمه على جهه الخضوع والإذعان2، وصرف كل نعمه في طاعته3.

الوحدانية:

ويجب الجزم بأنه4 تعالى واحد لا يتجزأ, ولا ينقسم5، أحد لا من "2/ب" عدد 6، فرد, صمد7، لمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ8.

العلم:

وبأنه تعالى عالم بعلم, واحد, قديم, باقٍ, ذاتي، محيط بكل معلوم, كلي أو جزئي، على ما هو عليه، فلا يتجدد علمه بتجدد المعلومات، ولا يتعدد بتعددها9.


1 لقوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ} [البقرة، الأية:152] .
2 هذا تعريف شكر النعمة, وهو شكر عامة الناس، أما شكر الخاصة فقد ثنى به على الأول, وهو: صرف كل نعم الله في طاعته، وهذا كمال الشكر.
3 مختصر لوامع الأنوار: "صـ 23 - 24".
4 في الأصل: بأن.
5 فالتجزؤ والأنقسام صفة االعرض والجسم، والله عز وجل ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
6 فما يجوز عليه العدد جاز تثنيته، والله فرد لا مثيل له ولا نظير ولا شبيه، فالعدد دال على تعدد أفراد الجنس، فنحن نقول: هذا واحد، وهذا ثانٍ، وهكذا، كي نعد الأفراد ذوات الجنس الواحد, أما في حق الله عز وجل، فنقول: أنه واحد لكن العدد ليس من صفاته، ولا تمييزًا عن غير، فهو متفرد بالألوهية، والربوبية، والملك، وليس الرقم1 من أسمائه أو صفاته.
7 الصمد: السيد المصمود إليه في الحوائج, تفسير أسماء الله الحسنى: صـ 58.
8 الغنية: 48/1، لمعة الاعتقاد: صـ 3، مختصر لوامع الأنوار: صـ 24، مقدمة في عقيدة الإمام أحمد: 270/2, طبقات الحنابلة، اعتقاد الإمام أحمد: 293/2, طبقات الحنابلة، شرح الطحاوية: صـ 238.
9 الغنية: 49/1، مختصر لوامع الأنوار: صـ 31، مقدمة في عقيدة الإمام أحمد: 270/2, طبقات الحنابلة، اعتقاد الإمام أحمد: 294/2, طبقات الحنابلة، لمعة الاعتقاد: صـ 4.

<<  <   >  >>