<<  <   >  >>

[المبحث الثاني: فيما يفيد القطعية في الدليل]

[المطلب الأول: إفادة الإجماع القطعية في الدليل]

...

الميحث الثاني: فيما يفيد القطعية في الدليل

قد يكون الدليل قطعيا بدون انضمام أمر آخر إليه، كأن يكون نصا من كتاب الله عز وجل لا يحتمل إلا وجها واحدا، أو خبرا متواترا، أو إجماعا مستكمل الشروط، أو قياسا قطع فيه بالتعليل ثم قطع بوجود العلة في الفرع.

وقد يكون الدليل غير قطعي بالنظر إليه مجردا لكن تنضم إليه أمور أخرى تفيد القطعية فيه، فخبر الواحد المجرد قد لا يفيد القطع، وقد ينضم إليه إجماع العلماء عليه وتلقيهم له بالقبول، أو تحتف به من القرائن فيصير بما انضم إليه قطعيا1.

[المطلب الأول: إفادة الإجماع القطعية في الدليل]

الإجماع المفيد القطعية في الدليل هو ما كان قطعيا2، إذ ما لا يكون من الإجماع قطعيا لا يتصور أن يُكسب غيرَه قطعيةً!

والإجماع على الدليل يمكن أن يكون إجماعا عليه من حيث الثبوت أو من حيث الدلالة، فالإجماع على الدليل من حيث الثبوت مثل الإجماع على ثبوت خبر الواحد والإجماع على ثبوت إجماع المتقدمين على أمر.


1 سيأتي إن شاء الله تعالى في الباب الثاني الكلام على قطعية الخبر المتواتر والإجماع والقياس.
2 انظر ص (خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة.) فما بعدها في الإجماع القطعي وهو المستجمع لشروط القطعية، ويجمعها عند بعض العلماء أن يكون الإجماع قوليا مشاهدا أو منقولا بالتواتر.

<<  <   >  >>