تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

إلى المسائل الاعتقادية فاطَّرحوا فيها الأدلة القرآنية والسنية لبناء كثير منها على أمور عادية ... واعتمدوا على مقدمات عقلية، غير بديهية ولا قريبة من البديهية، هربا من احتمال يتطرق في العقل للأمور العادية، فدخلوا في أشد مما منه فروا"1اه.

فالأدلة الشرعية ترجع في الأصل إلى الكتاب والسنة، وأوسع طرق الاستنباط منهما طريق الألفاظ التي وقع بها الخطاب، ونحو ذلك من الأمور العادية، وفهم مراد المتكلم من خطابه معتمد أولا على العادة والعرف، ولا يستحيل ورود احتمال مستند إلى التجويز العقلي ومجرد الإمكان على القواطع العادية والثوابت العرفية، فالاعتداد بالاحتمال في مثل هذه الحالة تعسف وإفراط لا يحمد2.


1 الموافقات4/324-327. وأثبتّ نص كلامه مع طوله لشدة بيانه في الموضوع وأن فيه مواضع تحتاج لتخريج ما يرمي إليه من أدلة، وانظر الثبات والشمول لعابد بن محمد السفياني/183، 201، 344-345.
2 انظر كلام أهل العلم وإشاراتهم إلى هذه الحقيقة في الأدلة الشرعية في العدة لأبي يعلى3/842-843،850 إحكام الفصول للباجي ص435،449-450 شرح اللمع لأبي إسحاق الشيرازي 2/573 والبرهان لأبي المعالي الجويني1/377 والمحصول لفخر الدين الرازي 4/195-196 ونفائس الأصول للقرافي3/ق137-ب وشرح تنقيح الفصول له أيضاً ص350 وشرح مختصر الروضة لنجم الدين الطوفي3/616 وبيان المختصر للأصفهاني1/49-50 وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب1/55-57 والمواقف للعضد/11 والبحر المحيط للزركشي 2/120، 4/241،479 ونبراس العقول للشيخ عيسى منون ص229،358.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير