<<  <   >  >>

[المبحث الثالث: أثر القطعية في التعارض والترجيح]

تعريف التعارض والترجيح:

ذكر الفَيّومي1 في المصباح المنير أن الاعتراض معناه: المنع، قال: "ومنه ... تعارض البينات، لأن كل واحدة تعترض الأخرى وتمنع نفوذها"2.

وقال الزركشي: "التعارض حقيقته: تفاعل من العُرض (بضم العين) وهو الناحية والجهة، وكأن الكلام المتعارض يقف بعضه في عرض بعض أي في ناحيته، فيمنعه من النفوذ إلى حيث وجِّه"3.


1 هو أحمد بن محمد بن علي أبو العباس الفيومي، لغوي فقيه، أشهر تصانيفه: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، ومنها: نثر الجمان في تراجم الأعيان، توفي حوالي سنة (770) هـ. انظر الدرر الكامنة 1/334 والأعلام 1/224.
2 المصباح المنير/403.
3 البحر المحيط6/109، وانظر (العرض) بمعنى الناحية والجانب في المحكم لابن سيدة1/246.
ولم أجد فيما رجعت له من كتب اللغة اشتقاقَ (التفاعل) من مادة (عرض) أي (تعارض) في المحكم لابن سيدة1/246 والصحاح3/1082-1092 ولسان العرب7/165-187 والقاموس المحيط 3/346-348.
والتعارض مرادف للتعادل في عبارات كثير من علماء الأصول. انظر المحصول5/379 جمع الجوامع لابن السبكي2/357 والبحر المحيط 6/108-109 وسلاسل الذهب للزركشي مع تعليقات د. محمد المختار الشنقيطي عليه ص431 والتحصيل للأرموي 2/253، وانظر ما عرف به الفتوحي لكل منهما في شرح الكوكب المنير4/605-606.

<<  <   >  >>