<<  <   >  >>

[المطلب الثاني: قطعية العموم]

من مباحث القطعية في الكتاب والسنة قطعية ما وقع فيهما من الألفاظ العامة1، وبحث القطعية في العموم هو من حيث الدلالة، لأن العموم قد يكون من جهة الثبوت قطعيا كما إذا كان اللفظ العام في الكتاب أو في السنة المتواترة أو في خبر الواحد الذي احتفت به قرائن القطعية، وقد لا يكون العام قطعيا من جهة الثبوت كما لو وقع في خبر واحد لم تحتف به قرائن القطعية فترجحت صحته على ضعفه مع احتمال.

قطعية الخاص:

وقبل البدء في بحث القطعية في العموم يحسن ذكر رأي العلماء في قطعية الخاص.

والخاص: هو اللفظ الدال على مسمى معلوم بعينه أو على كثير محصور، والخصوص: هو كون اللفظ كذلك2، كألفاظ العدد.


1 وقد يستفاد إرادة العموم في الأحكام الشرعية من غير طريق الألفاظ الموضوعة للشمول والعموم والتي هي صيغ العموم التي يقع عليها البحث الأصولي غالبا، وذلك ما يستفاد من مقاصد الشريعة واستقراء الأدلة الجزئية. انظر الموافقات للشاطبي3/307.
2 انظر تعريف الخاص في مختصر ابن الحاجب وشرحه بيان المختصر 2/108 وشرح مختصر الروضة 2/550 والبحر المحيط3/240، وانظر التعريفات للجرجاني ص95.

<<  <   >  >>